بملك مصر أهني مالك الأمم
العماد الأصبهانيأيوبيالبسيطمدحالميم
حجم الخط
- بملكِ مصرٍ أُهنِّي مالكَ الأُمَمِفاسعدْ وأَبشرْ بنصرِ اللّهِ عن أَمَمِ
- أَضحى بعدلكِ شملُ الملكِ مُلتئماًوهل بعدلكِ شيءٌ غير ملتئمِ
- يا فاعلَ الخيرِ عن طبعٍ بلا كلفٍومُولي العرفِ عن خلقٍ بلا سأَمِ
- ووامقاً ثلمَ ثغرِ الكفرِ تعجبُهُلا لثمَ ثغرٍ شنيبٍ واضحٍ شَبِمِ
- للّهِ درُّكَ نورَ الدِّينِ من ملكٍبالعزمِ مفتتحٍ بالنَّصرِ مُختتمِ
- آثارُ عزمِكَ في الإسلامِ واضحةٌوسرُّهُ لكَ بادٍ غيرُ مكتتمِ
- بما من العدلِ والإحسانِ تنشرُهُتخافُ ربَّكَ خوفَ المذنبِ الأَثم
- أَوردتَ مصرَ خيولَ النّصرِ عادمةًثنيَ الأَعنّةِ إِقداماً على اللُّجمِ
- فأَقبلتْ في سحابٍ من ذوابلهاوقضبها بدماء الهام منسجمِ
- تمكّنَ الرُّعبُ في قلبِ العدوِّ بهاتمكُّنَ النّارِ بالإحراقِ في الفحمِ
- سَرتْ لتقطعَ ما للكفر من سببٍواهٍن وتوصلَ ما للدِّينِ من رحمِ
- مستسهلات وعورَ الطُّرقِ في طلبِ العلياءِ مقتحمات أَصعبَ القحمِ
- وجاعلات من الإفرنجِ غلَّهموالقيدَ في موضعِ الأَطواقِ والحزمِ
- لقد شفتْ غلّةَ الإسلامِ وانتقمتْمن العدوِّ بحدِّ الصّارمِ الحَذِمِ
- أَعانها اللّهُ في إطفاءِ جمرِ أَذىًمن شرِّ شاورَ في الإسلامِ مضطرمِ
- وأَصبحت بكَ مصر بعد خيفتهاللأَمنِ والعزِّ والإقبالِ كالحرمِ
- والسُّنةُ اتسقتْ والبدعةُ انمحقتْوعاودتْ دولةُ الإحسانِ والكرمِ
- ملوكها لكَ صاروا أَعبداًن وغدابها عبيكَ أَملاكاً ذوي حُرمِ
- أَنبتَ عنكَ بها قرماً ينوبُ بهافي البأسِ عن عنترٍ في الجودِ عن هرمِ
- للّهِ نورَ الدِّينِ من ملكٍعدلٍ لحفظِ أُمرِ الدِّينِ ملتزمِ
- كانتْ ولايةُ مصر قبلَ عزَّتِهابكشفِ دولتها لحماً على وضمِ
- فالنيلُ ملتطمٌ جارٍ على خَجَلٍجاراً لبحرِ نوالٍ منكَ مُلتطمِ
- أُغْزُ الفرنجَ فهذا وقتُ غزوهِمُواحطِمْ جموعهمُ بالذَّابلِ الحطِمِ
- وطهّرِ القدسَ من رِجْسِ الفرنجِ وثبْعلى البغاثِ وثوبَ الأجدلِ القَطمِ
- فملكُ مصر وملكُ الشامِ قد نظمافي عِقْدِ عزٍ من الإسلامِ منتظمِ
- محمودٌ الملك الغازي يسوسُهمابالفضلِ والعدلِ والإفضالِ والنعمِ
- بالشُّكرِ كلُّ لسانٍ ناطقٍ أبداًمحمودُّ الملْكُ محمودٌ بكلِّ فمِ
- فأشك مصر وأظهر عزّ سنتهاكم تقتضي وغلى كم تشتكي وكمِ