يعيب علي الراح من لو يذوقها
حارثة بن بدر الغدانيأمويالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- يعيب عليّ الراحَ من لو يذوقهالجُنَّ بها حتى يغيّبَ في القبر
- فدعها أو امدحها فإنّا نحبُّهاصراحاً كما أغراكَ ربّك بالهجرِ
- علام تذمّ الراح والراح كاسمهاتريح الفتى من همه آخر الدهر
- فلمني فإنّ اللوم فيها يزيدنيغراماً بها إن الملامةَ قد تغري
- وباللَه أولي صادقاً لو شربتهالأقصرتَ عن عذلي وملت إلى عذري
- وإن شئت جرّبها وذقها عتيقةلها أرجٌ كالمسك محمودة الخبر
- فإن أنت لم تخلع عذارك فالحنيوقل لي لحاك اللَه من عاجز غمر
- وقبلت ما قد لامني في اصطباحهاوفي شربها بدرٌ فأعرضت عن بدر
- وحاسيتها قوماً كأنّ وجوههمدنانير في الأواء والزمن النكر
- فدعني من التعذال فيها فإننيخلقت أبيّا لا ألين على القسر
- أجود وأعطي المنفسات تبَرُّعاًوأُغلي بها عند اليسارة والعسر
- وأشربها حتى أخرّ مجدلاًمعتّقةً صهباء طيّبة النشر
- ولولا النهى لم أصح ما عشت ساعةًولكنني نهنهت نفسي عن الهجر
- فقَصّرت عنها بعد طول لجاجةوحبّ لها في سر أمري وفي الجهر
- وحقّ لمثلي أن يكفّ عن الخنىويقصر عن بعض الغوايةِ والنكرِ