أبدا تحن إليكم الأرواح
السهروردي المقتولأيوبيالكاملرومانسيةالحاء
حجم الخط
- أَبداً تَحنُّ إِلَيكُمُ الأَرواحُوَوِصالُكُم رَيحانُها وَالراحُ
- وَقُلوبُ أَهلِ وِدادكم تَشتاقُكُموَإِلى لَذيذ لقائكم تَرتاحُ
- وَا رَحمةً للعاشِقينَ تَكلّفواسرّ المَحبّةِ وَالهَوى فَضّاحُ
- بِالسرِّ إِن باحوا تُباحُ دِماؤُهموَكَذا دِماءُ العاشِقينَ تُباحُ
- وَإِذا هُم كَتَموا تَحَدّث عَنهُمعِندَ الوشاةِ المَدمعُ السَفّاحُ
- أَحبابنا ماذا الَّذي أَفسدتمُبِجفائكم غَير الفَسادِ صَلاحُ
- خَفضَ الجَناح لَكُم وَلَيسَ عَلَيكُملِلصَبّ في خَفضِ الجَناح جُناحُ
- وَبَدَت شَواهِدُ للسّقامِ عَلَيهمُفيها لِمُشكل أمّهم إِيضاحُ
- فَإِلى لِقاكم نَفسهُ مُرتاحةٌوَإِلى رِضاكُم طَرفه طَمّاحُ
- عودوا بِنورِ الوَصلِ مِن غَسَق الدُّجىفَالهَجرُ لَيلٌ وَالوصالُ صَباحُ
- صافاهُمُ فَصَفوا لَهُ فَقُلوبهمفي نُورِها المِشكاةُ وَالمِصباحُ
- وَتَمَتّعوا فَالوَقتُ طابَ لِقُربِكُمراقَ الشّراب وَرَقّتِ الأَقداحُ
- يا صاحِ لَيسَ عَلى المُحبِّ مَلامَةٌإِن لاحَ في أُفق الوِصالِ صَباحُ
- لا ذَنبَ لِلعُشّاقِ إِن غَلَبَ الهَوىكِتمانَهُم فَنما الغَرامُ فَباحوا
- سَمَحوا بِأَنفُسِهم وَما بَخِلوا بِهالَمّا دَروا أَنّ السَّماح رَباحُ
- وَدعاهُمُ داعي الحَقائقِ دَعوةفَغَدوا بِها مُستَأنسين وَراحوا
- رَكِبوا عَلى سنَنِ الوَفا وَدُموعهُمبَحرٌ وَشِدّة شَوقهم مَلّاحُ
- وَاللَّهِ ما طَلَبوا الوُقوفَ بِبابِهِحَتّى دعوا فَأَتاهُم المفتاحُ
- لا يَطربونَ بِغَيرِ ذِكر حَبيبِهمأَبَداً فَكُلُّ زَمانِهم أَفراحُ
- حَضَروا وَقَد غابَت شَواهِدُ ذاتِهمفَتَهَتّكوا لَمّا رَأوه وَصاحوا
- أَفناهُم عَنهُم وَقَد كشفَت لَهُمحجبُ البقا فَتَلاشتِ الأَرواحُ
- فَتَشَبّهوا إِن لَم تَكُونوا مِثلَهُمإِنَّ التَّشَبّه بِالكِرامِ فَلاحُ
- قُم يا نَديم إِلى المدامِ فَهاتهافي كَأسِها قَد دارَتِ الأَقداحُ
- مِن كَرمِ أَكرام بدنّ ديانَةٍلا خَمرَة قَد داسَها الفَلّاحُ
- هيَ خَمرةُ الحُبِّ القَديمِ وَمُنتَهىغَرض النَديم فَنعم ذاكَ الراحُ
- وَكَذاكَ نوحٌ في السَّفينة أَسكَرَتوَلَهُ بِذَلِكَ رَنَّةً وَنِياحُ
- وَصَبَت إِلى مَلَكوتِهِ الأَرواحُوَإِلى لِقاءِ سِواه ما يَرتاحُ
- وَكَأَنَّما أَجسامهُم وَقُلوبهُمفي ضَوئِها المِشكاةُ وَالمِصباحُ
- مَن باحَ بَينَهُم بِذِكرِ حَبيبِهِدَمهُ حلالٌ لِلسّيوفِ مُباحُ