وشادن شاد أتى زائرا
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالسريعرومانسيةالدال
حجم الخط
- وشادنٍ شادٍ أتى زائراًواللَّيلُ مُرخي جانِبي بُردهِ
- بدا فقلتُ البدرُ في تمِّهِشدا فقلتُ الطيرُ في رَندهِ
- نورٌ بخدّيهِ بدا زاهياًفنارُ وجدي مِن سنا وقدِهِ
- راحَ بقلبي في الهوى طاعناًبرمحهِ المهزوزِ مِن قدِّهِ
- وسلَّ مِن أجفانهِ صارِماًفقطّعَ الأحشاءَ في غِمدِهِ
- فاعجب لسيفٍ لازمٍ جفنهُجُرحُ فؤادي بشبا حدِّهِ
- ناعسُ طرفٍ بات مِن هزلهِيُفيدُ طرفي الجِدَّ في سُهدِهِ
- وليلةٍ قد متّعتني بهِيخلُطُ ودِّي بجنَي وُدِّهِ
- جادَ بحقِّ الزّورِ مِن بعدماشحَّ بزورِ الطّيفِ في صَدِّهِ
- فَبِتُّ واللّيلةُ قد قُصِّرتبطولِ أكبابي على نَهدِهِ
- قريرَ عينٍ جادَ لي قُربُهُبكلِّ ما أمَّلتُ في بُعدِهِ
- يُعلُّني من ريقهِ قهوةًبالباردِ المصبُوبِ في شهدِهِ
- ذهلت مِن فرطِ سُروري بهِذهلةَ عانٍ فُكَّ مشن قَيدِه
- فسالَ ماءُ الدّمعِ وجداً كماجُمِّد ماءُ الحسنِ في خَدِّهِ
- بكى على ضُرِّي بهِ رحمةًوقد يلينُ المرءُ في شدِّهِ
- كأنَّما الدّمعُ على خدّهِتساقُطُ الطّلّ على وَردِهِ
- فدمعُهُ المنثورُ مِن سِلكهِوثغرُهُ المنظومُ في عِقدِهِ
- متى أعادَ الدّهرُ لي مِثلهاأَعتدُّها للدّهرِ مِن عندِهِ
- سقاكَ كأسَ الغيثِ كفُّ الحياعلى خفيفِ الوزنِ من رعدِهِ