يا من تصدر في القصور
داود بن عيسى الايوبيأيوبيمجزوءهجاءالراء
حجم الخط
- يا من تصدَّرَ في القصوروسطا على الأسدِ الهصورِ
- وَرقا السّريرَ متُوَّجاًفَزها بهِ رأسُ السَّريرِ
- وأطاعهُ الفَلكُ الأثيرُ فعزَّ بالفَلكِ الأثيرِ
- ووفَت له أيامُهُوالغَدرُ من شِيمِ الدهورِ
- فغدا بأثوابِ الهناءِ وراحَ في خِلَعِ السرورِ
- تُلهيهِ كأس مُدامةٍصفراءَ كالشِّعري العَبُّورِ
- في مجلسٍ لذَّاتُهُتَنبثُّ مِن كفِّ المُديرِ
- يَشدوه شاديهِ بهبمهذَّبِ الصّوتِ الجَهيرِ
- فَتُجيبُهُ عِيدانُهعن ناطِقَي بُمٍّ وزيرِ
- وله الجواري كالشُّموسِ مُخدَّراتِ في القصورِ
- يَرفُلنَ في حُللِ الدِّمقسِ وفي أَفانينِ الحريرِ
- ينظُرنَ مِن خَللِ السُّتورِ بمقلةِ الرَّشأِ الغريرِ
- مُتَزيِّناتٍ بالحُليِّ مضُمَّخاتٍ بالعَبيرِلا تَخدعَنكَ التُّرَّها
- تُ بذاهب للعيشِ زُورِواسمع كلاماً واعظاً
- مِن قولِ بحَّاثً خبيرِما هذه الدنيا بدا
- رٍ للمُهذَّبِ والبصيرِلا تَغتَرِر بِغرُورها
- فلأنتَ في دارِ الغُرورِواحذر حبائِلها اذا
- ما ازيَّنت فِعلَ الحَذُورِواعمل لنفسكَ حِيلةً
- من قبلِ نازلةِ القَتيرِفكأنَّهُ عمّا قلي
- لٍ قد تراءى كالنَّذيرُيبدو لذي ليل الشعو
- رُ كواضح الصُّبحُ المُنيرِمتضاحكاً يبكي العيو
- نَ بوابلِ الدَّمعِ الغزيرِواعلم بأنَّ الشيبَ ين
- ذر لا محالةَ بالمصيرِوالموتُ حتمٌ لازمٌ
- بيمينِ مختارٍ قديرِقدسيَّةُ المأمورِ في
- هِ اذا تحكَّمَ بالأميرِوهو الطريقُ حقيقةً
- نحوَ الجِنانِ أو السّعيرِفاعمل وشَمِّر للذي
- ترجوهُ في يومِ النشورِآتاكَ والأملَ الطوي
- لَ وأنتَ في العُمرِ القصيرِواقلع عن الذَّنبِ الصغي
- رِ كما انتهيتَ عن الكبيرِوارجع الى ربِّ كري
- مٍ قبلَ حشرجةِ الصُّدورِواذكر أياديهِ الأُولى
- هُنَّ القلائدُ في النُّخُورِفلئن ذممتَ صنيعهُ
- ما أنتَ بالعبدِ الشَّكورِايّاكَ تَمطُلُ بالمتا
- بِ فإنَّهُ بابُ الفجورِلا ينفعُ الإقلاعُ في ال
- يومِ العبوسِ القَمطريرِيا واحداً في ملكهِ
- فهو الغنيُّ عن السَّميرِوهو المنزَّهُ عن شري
- كٍ والمقدَّسُ عن نظيرِانِّي أتيتُكَ بعدما
- آنَ الزِّماعُ على المسيرِفي أسرِ ما قدَّمتُهُ
- جهلاً بعاقبةِ الأُمورِفامنُن على العاني الأسي
- رِ وجُد على العافي الفقيرِواحلُم له عن ذنبهِ
- فالحِلمُ أجدرُ بالقديرِ