يا من تصدر في القصور

داود بن عيسى الايوبيأيوبيمجزوءهجاءالراء

حجم الخط
  1. يا من تصدَّرَ في القصوروسطا على الأسدِ الهصورِ
  2. وَرقا السّريرَ متُوَّجاًفَزها بهِ رأسُ السَّريرِ
  3. وأطاعهُ الفَلكُ الأثيرُ فعزَّ بالفَلكِ الأثيرِ
  4. ووفَت له أيامُهُوالغَدرُ من شِيمِ الدهورِ
  5. فغدا بأثوابِ الهناءِ وراحَ في خِلَعِ السرورِ
  6. تُلهيهِ كأس مُدامةٍصفراءَ كالشِّعري العَبُّورِ
  7. في مجلسٍ لذَّاتُهُتَنبثُّ مِن كفِّ المُديرِ
  8. يَشدوه شاديهِ بهبمهذَّبِ الصّوتِ الجَهيرِ
  9. فَتُجيبُهُ عِيدانُهعن ناطِقَي بُمٍّ وزيرِ
  10. وله الجواري كالشُّموسِ مُخدَّراتِ في القصورِ
  11. يَرفُلنَ في حُللِ الدِّمقسِ وفي أَفانينِ الحريرِ
  12. ينظُرنَ مِن خَللِ السُّتورِ بمقلةِ الرَّشأِ الغريرِ
  13. مُتَزيِّناتٍ بالحُليِّ مضُمَّخاتٍ بالعَبيرِلا تَخدعَنكَ التُّرَّها
  14. تُ بذاهب للعيشِ زُورِواسمع كلاماً واعظاً
  15. مِن قولِ بحَّاثً خبيرِما هذه الدنيا بدا
  16. رٍ للمُهذَّبِ والبصيرِلا تَغتَرِر بِغرُورها
  17. فلأنتَ في دارِ الغُرورِواحذر حبائِلها اذا
  18. ما ازيَّنت فِعلَ الحَذُورِواعمل لنفسكَ حِيلةً
  19. من قبلِ نازلةِ القَتيرِفكأنَّهُ عمّا قلي
  20. لٍ قد تراءى كالنَّذيرُيبدو لذي ليل الشعو
  21. رُ كواضح الصُّبحُ المُنيرِمتضاحكاً يبكي العيو
  22. نَ بوابلِ الدَّمعِ الغزيرِواعلم بأنَّ الشيبَ ين
  23. ذر لا محالةَ بالمصيرِوالموتُ حتمٌ لازمٌ
  24. بيمينِ مختارٍ قديرِقدسيَّةُ المأمورِ في
  25. هِ اذا تحكَّمَ بالأميرِوهو الطريقُ حقيقةً
  26. نحوَ الجِنانِ أو السّعيرِفاعمل وشَمِّر للذي
  27. ترجوهُ في يومِ النشورِآتاكَ والأملَ الطوي
  28. لَ وأنتَ في العُمرِ القصيرِواقلع عن الذَّنبِ الصغي
  29. رِ كما انتهيتَ عن الكبيرِوارجع الى ربِّ كري
  30. مٍ قبلَ حشرجةِ الصُّدورِواذكر أياديهِ الأُولى
  31. هُنَّ القلائدُ في النُّخُورِفلئن ذممتَ صنيعهُ
  32. ما أنتَ بالعبدِ الشَّكورِايّاكَ تَمطُلُ بالمتا
  33. بِ فإنَّهُ بابُ الفجورِلا ينفعُ الإقلاعُ في ال
  34. يومِ العبوسِ القَمطريرِيا واحداً في ملكهِ
  35. فهو الغنيُّ عن السَّميرِوهو المنزَّهُ عن شري
  36. كٍ والمقدَّسُ عن نظيرِانِّي أتيتُكَ بعدما
  37. آنَ الزِّماعُ على المسيرِفي أسرِ ما قدَّمتُهُ
  38. جهلاً بعاقبةِ الأُمورِفامنُن على العاني الأسي
  39. رِ وجُد على العافي الفقيرِواحلُم له عن ذنبهِ
  40. فالحِلمُ أجدرُ بالقديرِ