ليهن دمشقا أن كرسي ملكها
ابن القيسرانيمملوكيالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- لِيَهْنِ دمشقاً أَن كُرسيّ مُلْكِهاحُبي منك صَدْراً ضاق عن هَمِّه الصَّدْرُ
- وأَنك نورَ الدين مُذْ زُرتَ أَرضهاسمتْ بك حتى انحطّ نَسرها النسر
- هي الثَّغْر أَمسى بالكراديس عابساًوأَصبح عن باب الفراديس يَفْتَرّ
- فإِمّا وقفت الخيل ناقعة الصَّدىعلى بردى من فوقها الوَرَق النَّصْر
- فمن بعد ما أَوردتها حَوْمةَ الوغىوأَصدرتها والبيض من عَلَقٍ حُمْر
- وجلّلتها نقعاً أَضاع شِياتِهافلا شُهْبُها شهب ولا شُقْرها شقر
- علا النهرُ لما كاثَرَ القصب القنامكاثرةً في كل نَحْرٍ لها نَحْرُ
- وقد شرِقتْ أَجْرافه بدم العِدىإِلى أَن جرى العاصي وضحضاحه غَمر
- صدعْتَهمُ صَدْعَ الزُّجاجة لا يدٌلجابرها ما كلُّ كسرٍ له جَبْر
- فلا ينتحل من بعدها الفخرَ دائلٌفمن بارز الإِبرنز كان له الفخر
- ومَنْ بزّ أَنطاكية مِنْ مليكهاأَطاعته أَلحاظُ المُؤلّلَةِ الخُزْر
- أَتى رأسه ركضاً وغودر شِلْوُهُوليس سوى عافي النسور له قبر
- كما أَهدتِ الأَقدارُ للقمص أَسْرَهُوأَسْعَدُ قِرنٍ من حواه لك الأَسْر
- فأَلْقتْ بأَيديها إِليك حصونُهولو لم تُجِبْ طوعاً لجاء بها القَسْر
- وأَمستْ عَزاز كاسمها بك عِزَّةًتشُقّ على النَّسريْن لو أَنها الوَكْر
- فسِرْ تملإِ الدُّنيا ضياءً وبَهْجةًفبالأُفُق الداجي إِلى ذا السَّنا فَقْر
- كأَني بهذا العزم لا فُلّ حَدُّهوأَقصاه بالأَقصى وقد قُضِيَ الأَمر
- وقد أَصبح البيت المقدَّسُ طاهراًوليس سوى جاري الدماء له طُهْر
- وإِن تتيمَّمْ ساحِل البحر مالكاًفلا عجبٌ أَن يملِك الساحلَ البحر
- سللتَ سيوفاً أَثكلت كلَّ بلدةبصاحبها حتى تخوفك البدر
- إِذا سار نور الدين في عَزَماتهفقُولا لِلَيْلِ الإِفك قد طلَع الفجر
- هُمامٌ متى هَزَّت مواضي سيوفهلها ذكراً زُفّت له قَلْعةٌ بِكْر
- خلعتَ على الأَيّام من حُلَلِ العُلىملابِس من أَعلامها الحمد والشكرُ
- فلا تفتخر مصرٌ علينا بنيلهافيمناكَ نيلٌ كلُّ مِصْرٍ به مِصْرُ