إذا المرء وفق في حدسه
مصطفى البابي الحلبيعباسيالمتقاربرثاءالسين
حجم الخط
- إذا المرء وفق في حدسهأفاق وحل عرى لبسه
- وثاب لتطهير أوضارهورجض الذي كان من رجسه
- وأيقن أن متاع الحياة نقش فلا بد من طمسه
- وان ليس للمرء من مالهسوي ما يُرجى إلى رمسه
- ومن ضن بالمال خوف الخطوبأعان الخطوب على نفسه
- وان السعيد الذي يومهإلى الخير أقرب من أمسه
- وذو اللب من نال حسن الثناإذا الدهر أخفى صدا جرسه
- ومن رفعت فيه أيدي الدعاإذا الدهر طأطأ من رأسه
- فانعم ما كان في بؤسهواسعد ما كان في نحسه
- ومعيار عقل الفتى صنعهبه يظهر الحمق من كيسه
- ليهن المحصل شعبان ماأصاب المحزة في هجسه
- همام هو الغيث في بذلهعلى أنه الليث في بأسه
- رأي أن ذي الدار دار الفناوكلا سيكرع من كأسه
- وأيقن بالأجر أيقان منيراه ويطمع في لمسه
- فجد وحصل من دهرهمآثر تبقي على أسه
- بني مكتبا نور فرقانهيعير النهار ضيا شمسه
- ومدرسة لاقتباس العلوميصان بها العقل من تعسه
- وجامع أنس باشراقهيكاد يجلى دجا دمسه
- فهذا يرتل فرقاتهوهذا مكب على درسه
- وآخر منتصب للصلاة يلتمس الفوز في خمسه
- فيا لك من جامع جامعوجوه المبرات في أسه
- ومنتجع للتقي نوعتفصول العبادة من جنسه
- وسوق تجارته لن تبوريجل به البيع عن بخسه
- فلله بانيه من غارسجنى ثمر الفوز من غرسه
- سينظر آثار ما قدمتيداه وسطر في طرسه
- فوفقه اللَه للصالحاتورد النوائب عن نفسه
- وعوضه بعدُ عمر النسوربقرب الحظائر من قدسه