قصائد

نادت بوشك رحيلك الأيام

أبو العتاهيةعباسيالكاملالميم

  1. ١نادَت بِوَشكِ رَحيلِكَ الأَيّامُأَفَلَستَ تَسمَعُ أَم بِكَ اِستِصمامُ
  2. ٢وَمَضى أَمامَكَ مَن رَأَيتَ وَأَنتَ لِلباقينَ حَتّى يَلحَقوكَ أَمامُ
  3. ٣ما لي أَراكَ كَأَنَّ عَينَكَ لا تَرىعِبَراً تَمُرُّ كَأَنَّهُنَّ سِهامُ
  4. ٤تَأتي الخُطوبُ وَأَنتَ مُنتَبِهٌ لَهَافَإِذا مَضَت فَكَأَنَّها أَحلامُ
  5. ٥قَد وَدَّعَتكَ مِنَ الصِبا نَزَواتُهُفَاِحذَر فَما لَكَ بَعدَهُنَّ مُقامُ
  6. ٦عَرَضَ المَشيبُ مِنَ الشَبابِ خَليفَةًوَكِلاهُما لَكَ حِليَةٌ وَنِظامُ
  7. ٧وَكِلاهُما حُجَجٌ عَلَيكَ قَوِيَّةٌوَكِلاهُما نِعَمٌ عَلَيكَ جِسامُ
  8. ٨أَهلاً وَسَهلاً بِالمَشيبِ مُؤَدَّباًوَعَلى الشَبابِ تَحِيَّةٌ وَسَلامُ
  9. ٩وَلَقَد غَنيتَ مِنَ الشَبابِ بِغِبطَةٍوَلَقَد كَساكَ وَقارَهُ الإِسلامُ
  10. ١٠لِلَّهِ أَزمِنَةٌ عَهِدتُ رِجالَهافي النائِباتِ وَإِنَّهُم لَكِرامُ
  11. ١١أَيّامَ أَعطِيَةُ الأَكُفِّ جَزيلَةٌإِذ لا يَضيعُ لِذي الذِمامِ ذِمامُ
  12. ١٢فَلِعِبرَةٍ أُخِّرتَ لِلزَمَنِ الَّذيهَلَكَ الأَرامِلُ فيهِ وَالأَيتامُ
  13. ١٣زَمَنٌ مَكاسِبُ أَهلِهِ مَدخولَةٌدَخَلاً فُروعُ أُصولِهِ الآثامُ
  14. ١٤زَمَنٌ تَحامى المَكرُماتِ سَراتُهُحَتّى كَأَنَّ المَكرُماتِ حَرامُ
  15. ١٥زَمَنٌ هَوَت أَعلامُهُ وَتَقَطَّعَتقِطَعاً فَلَيسَ لِأَهلِهِ أَعلامُ
  16. ١٦وَلَقَد رَأَيتُ الطاعِمينَ لِما اِشتَهَواوَهُمُ لِأَطباقِ التُرابِ طَعامُ
  17. ١٧ما زُخرُفُ الدُنيا وَزِبرِجُ أَهلِهاإِلّا غُرورٌ كُلُّهُ وَحُطامُ
  18. ١٨وَلَرُبَّ أَقوامٍ مَضَوا لِسَبيلِهِموَلَتَمضِيَنَّ كَما مَضى الأَقوامُ
  19. ١٩وَلَرُبَّ ذي فُرُشٍ مُمَهَّدَةٍ لَهُأَمسى عَلَيهِ مِنَ التُرابِ رُكامُ
  20. ٢٠وَعَجِبتُ إِذ عِلَلُ الحُتوفِ كَثيرَةٌوَالناسُ عَن عِلَلِ الحُتوفِ نِيامُ
  21. ٢١الغَيُّ مُزدَحَمٌ عَلَيهِ وُعورَةٌوَالرُشدُ سَهلٌ ما عَلَيهِ زِحامُ
  22. ٢٢وَالمَوتُ يَعمَلُ وَالعُيونُ قَريرَةٌتَلهو وَتَلعَبُ بِالمُنى وَتَنامُ
  23. ٢٣وَاللَهُ يَقضي في الأُمورِ بِعِلمِهِوَالمَرءُ يُحمَدُ مَرَّةً وَيُلامُ
  24. ٢٤وَالخَلقُ يَقدُمُ بَعضُهُ بَعضاً يَقودُ الخَلفَ مِنهُ إِلى البِلى القُدّامُ
  25. ٢٥كُلٌّ يَدورُ عَلى البَقاءِ مُؤَمِّلاًوَعَلى الفَناءِ تُديرُهُ الأَيّامُ
  26. ٢٦وَالدائِمُ المَلَكوتِ رَبٌّ لَم يَزَلمَلِكاً تَقَطَّعُ دونَهُ الأَوهامُ
  27. ٢٧وَالناسُ يَبتَدِعونَ في أَهوائِهِمبِدَعاً فَقَد قَعَدوا بِهِنَّ وَقاموا
  28. ٢٨وَتَخَيَّرَ الشُبَهاتِ مَن لَم يَنهَهُعَنهُنَّ تَسليمٌ وَلا اِستِسلامُ
  29. ٢٩وَمُحَمَّدٌ لَكَ إِن سَلَكتَ سَبيلَهُفي كُلِّ خَيرٍ قائِدٌ وَإِمامُ
  30. ٣٠ما كُلُّ شَيءٍ كانَ أَو هُوَ كائِنٌإِلّا وَقَد جَفَّت بِهِ الأَقلامُ
  31. ٣١فَالحَمدُ لِلَّهِ الَّذي هُوَ دائِمٌأَبَداً وَلَيسَ لِما سِواهُ دَوامُ
  32. ٣٢وَالحَمدُ لِلَّهِ الَّذي لِجَلالِهِوَلِحِلمِهِ تَتَصاغَرُ الأَحلامُ
  33. ٣٣وَالحَمدُ لِلَّهِ الَّذي هُوَ لَم يَزَللا تَستَقِلُّ بِعِلمِهِ الأَوهامُ
  34. ٣٤سُبحانَهُ مَلِكٌ تَعالى جَدُّهُوَلِوَجهِهِ الإِجلالُ وَالإِكرامُ