أبقى لنا حدث الحروب بقية
كعب بن مالك الأنصاريمخضرمالكاملمدحالباء
حجم الخط
- أبْقَى لنا حَدَثُ الحروبِ بَقِيَّةًمِنْ خَيْرِ نِحْلَةِ رَبِّنا الوَهَّابِ
- بيضاءَ مُشْرِفةَ الذُّرَى وَمَعاطناًصُمَّ الجذوعِ غَزيرةَ الأَحْلابِ
- كاللُّوبِ يُبذل جمُّها وحَفيلُهاللجارِ وابنِ العمِّ والمنتابِ
- ونزائعاً مثلَ السِّراحِ نَما بهاعلَفُ الشَّعيرِ وجِزَّةُ المقضابِ
- عَرِيَ الشَّوى مِنها وأرْدَفَ نَحْضَهاجُرْدُ المُتونِ وسائِرُ الآرابِ
- قُوداً تُراحُ إلى الصيَّاحِ إذا غَدَتْفِعْلَ الضِّراءِ تَراحُ للكلاّبِ
- وتحوطُ سائمةَ الدّيارِ وتارَةًتُرْدِي العِدَى وتَؤُوبُ بالأَسْلابِ
- حوشُ الوحوشِ مطارَةٌ عِنْدَ الوَغَىعُبْسُ اللّقاءِ مُبِينَةُ الأَنْجابِ
- عُلِفَتْ على دَعَةٍ فصارَتَ بُدَّناًدُخْسَ البَضِيعِ خَفِيفَةَ الأَقْصابِ
- يَغْدونَ بالزَّغْفِ المُضاعفِ شَكَّهُوبمُتْرصَاتٍ في الثقافِ صِيَابِ
- وصوارمٍ نَزَعَ الصَّيَاقِلُ غَلبَهاوَبِكلِّ أرْوَعَ ماجدِ الأَنْسَابِ
- يَصِلُ اليمينَ بمارنٍ متقاربٍوُكِلَتْ وَقيعَتُهُ إلى خَبَّابِ
- وأعزَّ أزْرَقَ في القناةِ كَأَنَّهُفي طُخْيةِ الظَّلْماءِ ضَوْءُ شِهابِ
- وكتيبةٍ ينفي القِرَانَ قتيرُهَاوتَرُدُّ حدَّ قَوَاحزِ النُّشَّابِ
- جَأْوي مُلملَمَةٍ كأَنَّ رِمَاحَهافي كلِّ مُجْمَعَةٍ ضريمةُ غابِ
- يَأْوي إلى ظِلِّ اللّواءِ كأَنَّهُفي صَعْدَةِ الخَطّيّ فَيْءُ عُقابِ
- أعْتَبَ أبا كَربٍ وأعْيَتْ تُبَّعاًوأَبتْ بَسالتُها على الأَعرابِ
- ومواعِظٍ مِنْ رَبِّنا نُهدي بهابِلسانِ أزهرَ طيّبِ الأثوابِ
- عُرِضَتْ عَلَينا فاشْتَهَينا ذِكْرَهَامِنْ بَعْدِ ما عُرِضَتْ على الأَحْزابِ
- حِكْماً يراها المجرمونَ بِزَعْمِهِمْحَرَجاً ويَفْهَمُها ذَوُو الأَلْبابِ
- جاءَتْ سَخينةُ كي تُغالِبَ رَبَّهافَلْيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلاَّبِ