غشيت منازلا من آل هند
عمرو بن قميئةجاهليالوافررومانسيةالياء
حجم الخط
- غَشيتُ مَنازِلاً مِن آل هِندٍقِفاراً بُدِّلَت بَعدي عُفِيّا
- تُبينُ رَمادَها وَمَخَطَّ نُؤيٍوَأَشعَثَ ماثِلاً فيها ثَوِيّا
- فَكادَت مِن مَعارِفِها دُموعيتَهُمُّ الشَأنَ ثُمَّ ذَكَرتُ حَيّا
- وَكانَ الجَهلُ لَو أَبكاكَ رَسمٌوَلَستُ أُحِبُّ أَن أُدعى سَفِيّا
- وَنَدمانٍ كَريمِ الجَدِّ سَمحٍصَبَحتُ بِسُحرَةٍ كَأساً سَبِيّا
- يُحاذِرُ أَن تُباكِرَ عاذِلاتٌفَيُنبَأَ أَنَّهُ أَضحى غَوِيّا
- فَقالَ لَنا أَلا هَل مِن شِواءٍبِتَعريضٍ وَلَم يَكميهِ عِيّا
- فَأَرسَلتُ الغُلامَ وَلَم أُلَبِّثإِلى خَيرِ البَوائِكِ تَوهَرِيّا
- فَناءَت لِلقِيامِ لِغَيرِ سَوقٍوَأُتبِعُها جُرازاً مُشرَفِيّا
- فَظَلَّ بِنِعمَةٍ يُسعى عَلَيهِوَراحَ بِها كَريماً أَجفَلِيّا
- وَكُنتُ إِذا الهُمومُ تَضَيَّفَتنيقَرَيتُ الهَمَّ أَهوَجَ دَوسَرِيّا
- بُوَيزِلَ عامِهِ مِردى قِذافٍعَلى التَأويبِ لا يَشكو الوَنِيّا
- يُشيحُ عَلى الفَلاةِ فَيَعتَليهاوَأَذرَعُ ما صَدَعتَ بِهِ المَطِيّا
- كَأَني حينَ أَزجُرُهُ بِصَوتيزَجَرتُ بِهِ مُدِلّاً أَخدَرِيّا
- تَمَهَّلَ عانَةً قَد ذَبَّ عَنهايَكونَ مَصامُهُ مَنها قَصِيّا
- أَطالَ الشَدَّ وَالتَقريبَ حَتّىذَكَرتَ بِهِ مُمَرّاً أَندَرِيّا
- بِها في رَوضَةٍ شَهرَي رَبيعٍفَسافَ لَها أَديماً أَدلَصِيّا
- مُشيحاً هَل يَرى شَبَحاً قَريباًوَيوفي دونَها العَلَمَ العَلِيّا
- إِذا لاقى بِظاهِرَةٍ دَحيقاًأَمَرَّ عَلَيهِما يَوماً قَسِيّا
- فَلَمّا قَلَّصَت عَنهُ البَقاياوَأَعوَزَ مِن مَراتِعِهِ اللَوِيّا
- أَرَنَّ فَصَكَّها صَخِبٌ دَءولٌيَعُبُّ عَلى مَناكِبِها الصَبِيّا
- فَأَورَدَها عَلى طِملٍ يَمانٍيُهِلُّ إِذا رَأى لَحماً طَرِيّا
- لَهُ شِريانَةٌ شَغَلَت يَدَيهِوَكانَ عَلى تَقَلُّدِها قَوِيّا
- وَزُرقٌ قَد تَنَخَّلَها لِقَضبٍيَشُدُّ عَلى مَناصِبِها النَضِيّا
- تَرَدّى بُرأَةً لَمّا بَناهاتَبَوَّأَ مَقعَداً مِنها خَفِيّا
- فَلَمّا لَم يَرَينَ كَثيرَ ذُعرٍوَرَدنَ صَوادِياً وَرداً كَمِيّا
- فَأَرسَلَ وَالمَقاتِلُ مُعوِراتٌلِما لاقَت ذُعافاً يَثرِبِيّا
- فَخَرَّ النَصلُ مُنقَعِصاً رَثيماًوَطارَ القِدحُ أَشتاتاً شَظِيّا
- وَعَضَّ عَلى أَنامِلِهِ لَهيفاًوَلاقى يَومَهُ أَسَفاً وَغِيّا
- وَراحَ بِحِرَّةٍ لَهِفاً مُصاباًيُنَبِّئُ عِرسَهُ أَمراً جَلِيّا
- فَلَو لُطِمَت هُناكَ بَذاتِ خَمسٍلَكانا عِندَها حِتنَينِ سِيّا
- وَكانوا واثِقينَ إِذا أَتاهُمبِلَحمٍ إِن صَباحاً أَو مُسِيّا