ألم تر مذ عامين أملاك عصرنا

الثعالبيعباسيالطويلرثاءالحاء

حجم الخط
  1. ألم تَرَ مُذْ عامينِ أملاكَ عصرِنايصيحُ بهِمْ للموتِ والقتلِ صائحُ
  2. فنوحُ بنُ منصورٍ طوَتْهُ يدُ الرَّدىعلى حسراتٍ ضُمِّنَتْها الجوانِحْ
  3. ويا بؤسَ منصورٍ وفي يومِ سرخسٍتمزَّقَ عنهُ مُلْكُهُ وهْوَ طامِحُ
  4. وفُرِّقَ عنهُ الشَّمْلُ بالسَّمْلِ فاغْتَدىأسيراً ضريراً تعتَريهِ الجوائِحُ
  5. وصاحبُ مصرٍ قد مضى لسبيلهِووالي الجبالِ غَيَّبَتْهُ الصفائِحُ
  6. وصاحبُ جُرْجانِيَّةٍ في ندامةٍترصَّدَهُ طَرْفٌ من الحَيْنِ طامِحُ
  7. تساقَوْا كؤوسَ الراحِ ثم تشَارَبُواكؤوسَ المنايا والدماءُ سوافِحُ
  8. وخوارِزْمُ شاهٍ شاهَ وجهُ نعيمِهِوعنَّ لهُ يومٌ من النَّحْسِ كالِحُ
  9. مكانَ علا في الأرض يخبِطُها أبوعليٍّ إلى أن طوَّحَتْهُ الطوائِحُ
  10. فعارضَهُ نابٌ من الشرِّ أعصلٌوعَنَّ له طيرٌ من الشؤمِ بارِحُ
  11. وصاحبُ بُسْتٍ ذلكَ الضيغمُ الذيبراثِنُهُ للمشرقَيْنِ مفاتِحُ
  12. أناخَ بهِ من صدمةِ الدهرِ كلكلٌفلم يُغْنِ عنهُ والمقدَّرُ سانِحُ
  13. خيولٌ كأمثالِ السيولِ سوابحٌفيولٌ كأمثالِ الجبالِ سوارِحُ
  14. جيوشٌ إذا أربَتْ على عددِ الحَصىتَغُصُّ بها قيعانُها والصَّحاصِحُ
  15. ودارتْ به على صمصامِ دولةِ بُويَهٍدوائرُ سوءٍ قبلهنَّ فوادِحُ
  16. وقد جازَ والي الجَوْزَجانِ قناطرَ الحياةِ فوافَتْهُ المنايا الطوامِحُ
  17. وفائقٌ المحبوبُ قد جُبَّ عمرُهُفأمسى ولم يَنْدُبْهُ في الأرضِ نائِحُ
  18. مضَوْا في مدى عامينِ واخْتَطَفَتْهُمُعقابُ إذا طارتْ تَخِرُّ الجوارِحُ
  19. وكانَ بنو سامانَ أطوادَ عِزَّةٍفأضحتْ بصرفِ الدَّهْرِ وهيَ أباطِحُ
  20. أما لكَ فيهمْ عِبْرَةٌ مستفادَةٌبلى إنَّ نهجَ الاعتبارِ لَوَاضِحُ
  21. تَسَلَّ عنِ الدُّنيا ولا تَخْطِبنَّهاولا تَنْكَحنْ قتَّالةً من تناكِحُ
  22. فليسَ يفي مَرْجُوُّها بمَخُوفِهاومكروهُها إمَّا تَدَبَّرْتَ راجِحُ
  23. لقد قالَ فيها الواصفونَ فأكثرُواوعندي لها وصفٌ لعَمْرُكَ صالِحُ
  24. سلافٌ قصاراها زعافٌ ومركبٌشهيٌّ إذا اسْتَلْذَذْتَهُ فهو جامِحُ
  25. وشخصٌ جميلٌ يعجبُ الناسَ حسنُهُولكنْ له أسرارُ سوءٍ قَبَائِحُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها