سرت نفحات الحق من جانب القدس
حجم الخط
- سَرَت نَفحات الحَق مِن جانب القُدسفَطارَت حمامات القُلوب مِن الحَبس
- وَفاحَ عَبير الوَصل مِن ذَلِك الحمىصَباحاً وَلَكنا شَمَمناه مِن أَمس
- وَنادى مُنادي الطور موسى كَليمهلِنعليك فاخلع أَنتَ بِالجانب القُدسي
- عَرائس عرفان فَأَد صداقهاوَما هُوَ إِلا نَزع وَصفك وَالنَفس
- وَإِياك وَالشرك الخَفي فَإِنَّهُحِجاب لَدى الأَفراد عَن وحدة الجنس
- وَدَع عَنكَ نَوع الغين فَالعين واحدإِلَيهِ تَوجه بِالبَصيرة وَالحس
- وَخَل خَيال الفرق فَالجَمع موردلأهل الهيام الشاربين مِن الكَأس
- فَما ثم إِلا واحد فاضَ جودهعَلى كُل ذَرات الوُجود بِلا لَبس
- تَوضأ بِماء الغَيب وَاغسل بسرهعَن القَلب غين العَين أَو درن الرجس
- وَإِن كُنت مِن أَهل الحِجاب عَن اللقاتَيمم صَعيداً بِالبَراهين وَالدَرس
- وَصَل صَلاة العارِفين فَإنهالروحك معراج إِلى ذَلِكَ الكُرسي
- وَصم عَن سراه وَاعتكف في شُهورهوَحج إِلَيهِ تارك الجن وَالأُنس
- وَزك عَن الإِشراك أَعمالك الَّتيعَملت لِتجني بِاللقا ثَمر الغَرس
- وَسر في سُلوك القَوم وَاختر مؤدباًعَلى السنة الغراء وَالمنهج الأُنسي
- وَلازم طَريق الشَرع ما دُمت إنَّهحَياتك في الدُنيا وَنورك في الرمس
- وَإِياك مِن شَطح الجهول وَقَولهأَنا اللَه جل اللَه ذو العَرش وَالكُرسي
- وَلا فَوز إِلا باتباع مُحَمدنَبي الهُدى السامي عَلى العرب وَالفُرس
- تمسك بِهِ وَاجعل شِعارك حبهوَكُن قابِضاً آثاره مِنكَ بِالخَمس
- وَلازم طَريق العَيدروسي إنَّهُهُوَ الشَمس فاحذر أَنتَ مِن عَمه الطمس
- بِهِ يَستَضيء السالِكون إِلى الهُدىكَما يَستضيء الناس في طَلعة الشَمس
- كَراماته مثل النُجوم وَفَضلهجَسيم لَدى أَهل البَصائر وَالحس
- وَأَوصافه تنبيك عَن شَرح حالهوَإن اسمه قَد خط في أَول الطرس
- فَكُن مُستَقيماً في سُلوك طَريقهوإياك مِن غش الغواية وَالعَكس
- وَدَع معجباً بِالأَوليا متشبهافَأَين اصفِرار العَين مِن صُفرة الورس
- فَكم مدع قَد ارتج الباب دونهوَأَصبح في قَيد الطبيعة وَالنفس
- وَكُن مُستعيناً بِالصَلاة عَلى الَّذيتَرقى بِلا ريب إِلى حضرة القُدس
- عَلَيهِ صَلاة اللَه تُهدى لِقَبرهمَدى الدَهر ما قامَ البِناء عَلى الاس
- كَذاكَ عَلى الأَصحاب وَالآل وَالأُلىقفوا إثرهم بِالأَخذ وَالحفظ وَالدَرس
- وَباقي الشُيوخ الصالِحين وَمَن سَعىإِلى الحَق لَم يَجنح لِظَن وَلا حَدس
- وَخص الهمام العَيدروسي مِنهُمبِرَحمَتك الكُبرى تباكر أَو تمسي