أيا بدر أفلاك الكمال ومن رقا
حجم الخط
- أَيا بدر أَفلاك الكَمال وَمَن رَقاسَماء جَلال في البَرية سامي
- وَيا مَن عَلا في رُتبة الفَضل وَالعُلىأَجل مَقام فاقَ كُل مَقام
- وَيا نير الفَضل الَّذي ضاءَ نورهفَصارَ لَنا ناراً وَبَرد سَلام
- بَدا وَظَلام الجَهل أَرخى ستورهفَجلى عَن الطُلاب كُل ظَلام
- وَيا أَيُّها البَحر الخضم الَّذي غَدانَداه عَلى كُل الخَليقة هامي
- لأَنت عباب يَنثر الدر نَظمهعَلى كُل أَرباب الفَصاحة طامي
- لَقَد حارَ مني القَلب في نَظمك الَّذيبِهِ طالَ قَدري وَاستَطالَ مقامي
- نِظام تَحققنا بِأَن عُقودهتَفوق بِحُسن السبك كُل نِظام
- هُوَ السحر إِلا أَنَّهُ إن تلوتهتَلقف أَعدائي وَصارَ حسامي
- وَما هُوَ كَالبَحر الحَلال لأَنَّهُوَإِن خلب الأَلباب غَير حَرام
- أنزه طَرفي في قَصيدتك الَّتيبِها نشرت بَعدَ المَمات عِظامي
- هِي الغادة البكر الَّتي حينَ أَسفرَتبِها نلت أَقصى غايَتي وَمرامي
- أهيم إِذا أَنشَدتها فَكَأَنَّنيجَريح غوان أَو طَريح غَرام
- فَدَع عَنكَ لَومي إِن سكرت فَإِنَّنيشَربت بِحان الأنس كَأس مُدام
- وأهتز شَوقاً حينَ تُتلى وَلَم أمللِسعدى وَإن مالَت بِلين قوام
- وَهَيهات أَن أصغي إِذا ما سَمعتهالِنَغمة شاد أَو لسجع حمام
- فَتلكَ رِياض ناضِرات قَد اِنتَشَتبِأَرض عُلوم لا بِأَرض خزام
- وَتلكَ ورود قَد سَقَتها يَد الولابِوابل فَضل لا بِصوب غمام
- فَيا لَك مِن نظم بِهِ عَذب مَورديفَطابَ شَرابي عِنده وَطعامي
- وَصارَ غذا روحي وَنور نَواظريوَنشوة أَفراحي وَبرء سقامي
- نَفائس در لا تُقاس بِحُسنهقَلائد عقيان وَسقط ضرام
- وَشَمس كَمال كَيف تَبقى لِضوئهانُجوم ظَلام أَو بدور تَمام
- وَكَيفَ تُضاهي الشَمس بَهجة كَوكبلبهجته لَم تبق غَير اسامي
- وَمِن أَين لِلأَقوام إدراك مصقعإِلى أَوج أَفلاك البَلاغة سامي
- هُوَ العالم العَلامة العلم الَّذيغَدا عَن يَميني نوره وَأَمامي
- هُوَ المُقتدى الفَرد الَّذي لِكَمالهبِهِ يقتدي في الفَضل كُل إِمام
- فَلا زالَ لِلحُساد مِن نَصل لَفظهجسوم بِاشفار النصول دَوامي
- وَلا زالَ مَولانا لِمَن رامَ كَيدنامَدى الدَهر عَن قَوس النكاية رامي