أراعك بالبين الخليط المهجر
سويد بن كراعأمويالطويلحزنالراء
حجم الخط
- أَراعَكَ بِالبَينِ الخَليطُ المُهَجِّرُوَلَم يَكُ عَن بَينِ الأَحِبَّةِ عُنصُرُ
- إِذا اِغتَرَّهُ بَينُ الجَميعِ فَلَم تَكُنلَهُ فَزعَةٌ إِلاّ الهَوادِجُ تُخدَرُ
- تَرَدَّينَ أَنماطاً وَرَيطاً كَأَنَّهُنَجيعُ ضَرا فَوقَ المَراسيلِ أَحمَرُ
- فَهَل يُعذَرَن ذو شَيبَةٍ بِصَبابَةٍوَهَل يُحمَدَن بِالصَبرِ إِن كانَ يَصبِرُ
- تُكَلِفُني عَيناً فُؤَادي وَحَبلُهاإِذا خَشِيَت مِنكَ الرَزِيَّةَ أَبتَرُ
- وَقَد عَلِمَت أَن قَد أَصابَ سِهامُهاوَأَقصَدَني مِنها الَّذي كُنتُ أَحذَرُ
- أَلَم تَعلَمَي أَن لا تَدَومَ خَليقَتيوَلا أَطلُبُ الوِدَّ الَّذي هو مُدبِرُ
- وَإِنّي إِذا فارَقتُ عَن خُلُقٍ أَخاًأَدومُ عَلى عَهدي وَلا أَتَغَيَّرُ
- لَعَمرُكَ ما قَومي عَلى داءٍ بَينِهِمإِذا عَصَفَت بِالحَيِّ نَكباءُ صَرصَرُ
- إِذا الحَيُّ حَلّوا كابِيَ النَبتِ لا يُرىبِهِ لَونُ عودٍ يَرجِعُ الطَرفَ أَخضَرُ
- إِذا الشَولُ راحَت وَهيَ حُدبٌ ظُهورُهاوَكانَ قِرى الأَضيافِ عيصٌ وَمَيسِرُ
- فَما يَسأَمُ الجارُ الغَريبُ مَحلَّناوَلا يَحتَوينا الطارِقُ المُتَنَوِّرُ
- وَذلِكَ إِن لَم يَسعَ بِالسوءِ بَينَناسَفيهٌ وَلا بِالجَهلِ كَلبٌ مُوَشَّرُ
- وَإِذ تَعطِفُ الأَرحامُ وَالوُدُّ بَينَنافَنَعفو عَنِ الذَنبِ العَظيمِ وَنَغفِرُ
- فَقَد نِكدَت بَعدَ العَداوَةِ بَينَناوَقَد جَعَلَت فينا الضَغائِنُ تَكثُرُ
- تُقاطِعُ أَرحامٍ وَحَينٌ وَشِقوَةٌوَمِن عَثَراتِ الجَدِّ وَالجَدُّ يَعثُرُ
- وَتوكِلُ أَعراضٌ تَحينَ كَأَنَّهامِنَ الزَرعِ مَيسورٌ يُصاعُ فَيَحضُرُ
- وَكُنا بَني عَمٍّ فَأَجرى غُواتُناإِلى غايةٍ مِن مِثلِها كُنتَ أسخَرُ
- فَأصبَحَ باقي وَدِّنا نَلتَقي بِهِإِذا ما اِلتَقَينا رَهطَ كِسرى وَحِميَرُ
- وَقُلتُ لِقَومي كُلِّهِم إِذ جَريتُمُإِلى شَرِّ ما يَجري إِلَيه فَأَقصِروا
- وَكَوني كَآسي شَجَّةٍ يَستَغيثُهاوَما تَحتَها ساسٌ مِنَ العَظمِ أَصفَرُ
- إِذا قُلتُ يَعفو داءُ قَومي تَحدَّبوابِجِنِّيَّةٍ كادَت عَنِ العَظمِ تَخزِرُ
- يَشينُ بِها الأَعراضَ عَضبانُ شاعِرٌيَطيشُ قَوافي المُفحَمينَ وَيَنفِرُ
- كَأَنَّ كَلامَ الناسِ جُمِّعَ عِندَهُفَيَأخُذُ مِن أَطرافِهِ يَتَحَبَّرُ
- فَلَم يَرضَ إِلاّ كُلِّ بِكرٍ ثَقيلَةٍتَكادُ بِآنٍ مِن دَمِ الجَوفِ تَقطُرُ