يا ريم قومي الآن ويحك فانظري
الصنوبريعباسيالكاملرومانسيةالباء
حجم الخط
- يا ريمُ قومي الآن ويحكِ فانظريما للربى قد أظهرتْ إِعجابَها
- كانت محاسنُ وجهها محجوبةًفالآن قد كشفَ الربيعُ حجابَها
- وردٌ بدا يحكي الخدودَ ونرجسٌيحكي العيونَ إذ رأتْ أحبابَها
- ونباتُ باقِلاَّءَ يُشْبِهُ نَوْرُهُبُلْقَ الحمامِ مُشيلةً أذنابَها
- والزرعُ شِبْهُ عساكرٍ مُصْطَفَّةٍقد فَوّقتْ عن قَسْيِها نُشَّابَها
- وكأنَّ خُرَّمَهُ البديعُ وقد بداروسُ الطواوسِ إذ تديرُ رقابَها
- والسروُ تحسبه العيونُ غوانياًقد شمَّرتْ عن سوقِها أثوابَها
- وكأنَّ إِحداهنَّ من نفح الصَّبَاخودٌ تلاعبُ مَوْهِناً أترابَها
- والنهرُ قد هَزَّتْهُ أرواحُ الصَّبَاطرباً وَجَرَّتْ فَوْقَه أهدابَها
- لو كنتُ أملكُ للرياض صيانةًيوماً لما وطئ اللئامُ تُرابَها
- ومجلسٍ لا ترى في من يطوفُ بهإِلا فتىً صيغَ من ظرْفٍ ومن أدبِ
- نلهو بعذراسَ لا تفتضُّ عذرتهاإلا بكفِّ الذي تحويه من نشب
- بكفّ ساقٍ كأن الكأسَ في يدهجسمٌ من النور أو روحٌ من الحبب
- كأنما الماءُ لما سال من يدهفي كأسها فضةٌ سالتْ على ذهب
- ناهيك من فضةٍ تجري على ذهبٍنُورٌ من الماءِ في نارٍ من العنب
- تخالُ هذا وذا في الكأسِ إذ جُمعاماءَ اللجين على ماءٍ من الذهب