العز في مشق الحسام الأخضر
حجم الخط
- العز في مشق الحسام الأَخضَروَالمَجد مِن فَوق الجِياد الضمر
- والطيب في صَدأ الدُروع تشمهوَالفَخر في قَصَب الوَشيج الأَسمَر
- فَإِذا ضَرَبت فَكُن بِسَيف ضارِباًوَإِذا انتَسبت فَفي قَبايل حمير
- فَهُم الجِبال الراسيات لَدى الوَغىوَهُم البِحار الطاميات لمقتر
- شَرِبوا لَدى الهَيجاء أَعذَب منهلوَسَقوا الأَعادي بِالنجيع الأَحمَر
- وَتَقَلدوا بيض الصفاح وَزَينواتِلكَ المَناكب بِالحَديد السمهري
- وَجَنوا ثِمار المَدح مِن شَجَر القناوَتَجَنبوا الشَجر الَّذي لَم يُثمر
- نَزَعوا البُرود البيض عَن أَجسامِهموَتَسَربَلوا زرد الحَديد الأَخضَر
- وَاستبدَلوا عَن كُل غانية لَهُمبِعِناق كُل مدجج وَغضَنفَر
- غر يَمانيون إِلا أَنَّهُممُتنمرون لِحادث متنمر
- مِن كُل مقدام عَلَيهِ تَريكةلَيلاء فيها كُل وَجه مقمر
- مِن كُل حَيدرة يَطول بِحَيدرأَو قسور يَرد الحُروب بِقسور
- أَقيال حمير من يُباري مَجدهموَمحلهم فَوقَ السماك المُزهر
- قومي بِهم أَرقى إِلى رُتب العُلىوَأصك أَنف المارد المتجبر
- أَنا فرع ذاكَ الأَصل طبت بِطيبهإِذ كانَ عُنصره المُشرف عُنصري
- قُل لِلَّذي طَلَبَ الفَخار بِقَومهإِن كانَ قَومك مثل قَومي فَافخر
- من صبحوا بِالصافِنات هَوازِناًفَتَزلزلت مِنهُم حُصون المنذر
- إِن كُنت لَم تَسمَع بكسر خُيولهمكِسرى وَفتك قصارهم في قَيصر
- فَانظر سليمان الأَمير وَفَتكهبِظبا الصَوارم في قَبائل شمر
- لَما تَصَدر في كَتائب حميركَالبَدر يُحدق بِالعجاج الأَكدَر
- بِالفَجر صبحهم بِكُلِّ طمرةتَنقض كَالبازي بِكُل معذر
- فَعلا بِظَهر السَيف صَهوة ظاهروَأَتى عَلى بكر بكل مبكر
- فَتَفَرقَت مِنهُم كَتائب زوبعحَتّى كَأَن رموثها لَم تذكر
- فَكَأَنَّهُم وَحرابه بِظهورهمجن وَقَد رجمت بِنجم مُزهر
- راعتهُم الجُرد العِتاق فَأَصبَحواحُمراً وَكانَ فرارهم مِن قسور
- حَتّى تمزق جَمعهم وَتَفَرَقواأَيدي سَبا في ذا اليباب المقفر
- تِلكَ الرِياسة لا رِياسَة رستمتِلكَ الشَجاعة لا شَجاعة عَنتر
- يا صاحب الرَأي القَوي وَمن هُوَ اللَيث الكَمي وَصاحب القَلب الجَري
- أَتبعت شمر بِالعَقيدات الألىغدروا وَأَنتَ بِخلفهم لَم تغدر
- وَرَكزت رُمحك في خِلال دِيارهموَتَركتهم كَالهايم المُتَحير
- وَكَففت خَيلك عن حجال حَريمهموَصَدَدت صَد الخاشع المُستغفر
- فَتهن يا ابن الأَكرَمين بِوقعةكتبت عَلى لَوح الزَمان بعنبر
- كَم أطفَأت ناراً تَأجج شَرهاوَفرت بُطون الناكِثين بِخنجر
- مَحجوبة إِلا عَلَيك فَإِنَّنيأَهدَيتُها لِجَناب عزك فَانظر
- فاستر بِأَثواب القبول قُصورَهالَكنها في بابِها لَم تقصر
- وَانعم بِنَصر غابر أَو حاضروَلَسوف تَأتيك السَعادة فَابصر
- لا زِلت مِقدام الجُيوش تحوطهابِظبا السُيوف وَهمة الإسكندر