رويدك قد أفنيت يا بين أدمعي
بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلالياء
حجم الخط
- رُوَيدَكَ قَد أَفنَيتَ يا بَينُ أَدمُعيوَحَسبُكَ قَد أَضنَيتَ يا شَوقُ أَضلُعي
- إِلى كَم أُقاسي فُرقَةً بَعدَ فُرقَةٍوَحَتّى مَتى يا بَينُ أَنتَ مَعي مَعي
- لَقَد ظَلَمَتني وَاِستَطالَت يَدُ النَوىوَقَد طَمِعَت في جانِبي كُلَّ مَطمَعِ
- فَلا كانَ مَن قَد عَرَّفَ البَينَ مَوضِعيلَقَد كُنتُ مِنهُ في جَنابٍ مُمَنَّعِ
- فَيا راحِلاً لَم أَدرِ كَيفَ رَحيلُهُلِما راعَني مِن خَطبِهِ المُتَسَرِّعِ
- يُلاطِفُني بِالقَولِ عِندَ وَداعِهِلِيُذهِبَ عَنّي لَوعَتي وَتَفَجُّعي
- وَلَمّا قَضى التَوديعُ فينا قَضاءَهُرَجَعتُ وَلَكِن لا تَسَل كَيفَ مَرجِعي
- فَيا عَينِيَ العَبرى عَلَيَّ فَأَسكِبيوَيا كَبِدي الحَرّى عَليهِم تَقَطَّعي
- جَزى اللَهُ ذاكَ الوَجهَ خَيرَ جَزائِهِوَحَيَّتهُ عَنّي الشَمسُ في كُلِّ مَطلَعِ
- وَيارَبَّ جَدِّد كُلَّما هَبَّتِ الصَباسَلامي عَلى ذاكَ الحَبيبِ المُوَدَّعِ
- قِفوا بَعدَنا تَلقَوا مَكانَ حَديثِنالَهُ أَرَجٌ كَالعَنبَرِ المُتَضَوِّعِ
- فَيَعلَقَ في أَثوابِكُم مِن تُرابِهِشَذا المِسكِ مَهما يُغسَلِ الثَوبُ يَسطَعِ
- أَأَحبابَنا لَم أَنسَكُم وَحَياتِكُموَما كانَ عِندي وُدُّكُم بِمُضَيَّعِ
- عَتَبتُم فَلا وَاللَهِ ما خُنتُ عَهدَكُموَما كُنتُ في ذاكَ الوَدادِ بُمِدَّعي
- وَقُلتُم عَلِمنا ما جَرى مِنكَ كُلَّهُفَلا تَظلِموني ما جَرى غَيرَ أَدمُعي
- كَما قُلتُمُ يَهنيكَ نَومُكَ بَعدَناوَمِن أَينَ نَومٌ لِلكَئيبِ المُرَوَّعِ
- إِذا كُنتُ يَقظاناً أَراكُم وَأَنتُمُمُقيمونَ في قَلبي وَطَرفي وَمِسمَعي
- فَما لِيَ حَتّى أَطلُبَ النَومَ في الهَوىأَقولُ لَعَلَّ الطَيفَ يَطرُقُ مَضجَعي
- مَلَأتُم فُؤادي في الهَوى فَهوَ مُترَعٌوَلا كانَ قَلبٌ في الهَوى غَيرَ مُترَعِ
- وَلَم يَبقَ فيهِ مَوضِعٌ لِسِواكُمُوَمَن ذا الَّذي يَأوي إِلى غَيرِ مَوضِعِ
- لَحى اللَهُ قَلبي هَكَذا هُوَ لَم يَزَليَحِنُّ وَيَصبو لا يَفيقُ وَلا يَعي
- فَلا عاذِلي يَنفَكُّ عَنِّيَ إِصبَعاًوَقَد وَقَعَت في رَزَّةِ الحِبِّ إِصبَعي
- لَئِن كانَ لِلعُشّاقِ قَلبٌ مُصَرَّعٌفَما كانَ فيهِم مَصرَعٌ مِثلُ مَصرَعي