مررت بكربلاء فهاج وجدي
أبو بحر الخطيعثمانيالوافروطنيةالميم
حجم الخط
- مررت بكربلاء فهاج وجديمصارع فتيةٍ غر كرام
- حماةٍ لا يضام لهم نزيلأماجد برئوا من كل ذام
- قبور تنطف العبرات منهاكما نطف العبير على الأكام
- وقفت بها لألثم من ثراهاأريج المسك مفضوض الختام
- وتحت يدي وقد ضمت لصدريكلوم لا يقوم بها كلامي
- وقد نصلت دموع العين فيهانصول الدر سل من النظام
- أسائلُ ربعها عن ساكنيهولاةِ العز والتربِ السوامي
- ومثل لي الحسين بها غريباًفلهفي للغريب المستضام
- تكاد النفس إن ذكرته يوماًتفر من الحياة إلى الحمام
- ابي النفس ما القى قياداًغداة الطف للجيش اللهام
- يحامي عن حقيقته وحيداًبنفسي ذلك البطل المحامي
- بعين للعدى ترنو وأخرىبها يرنو على نحو الخيام
- سعى للحرب يهتز ارتياحاًونار الحرب موقدةُ الضرام
- تقارعه الهموم فيتقيهابقلبٍ مثل حامله همام
- همت كفاهُ في سلمٍ وحربٍعلى العافين بالمنن الجسامِ
- تسل من الرقاق له سيوفٌفتغمد في المفارق واللمام
- إلى أن خر فوق الترب ملقىعلى الرمضاء عز له المحامي
- ولم ار مثل رزئك ليس يفنىعلى الأيام عاماً بعد عام
- وكل حشى عليك كأن فيهلسان الرمح أو طرف الحسام
- ألا يا كربلا كم فيك بدرعلاهُ الخسفُ من قبلِ التمامِ
- وكم غصنٍ بارضك جب غضايفدى بالنفوسِ من الكرام
- وكم من آل أحمد من ابيقضى ظماً ولج الماء طامي
- ويا لك عصبةً لم ترع إلالآل الله في الشهر الحرام
- فهذا موثقٌ عانٍ وهذاعليلٌ لا يفيق من السقام
- وذاك مجرع كاس المنايابضرب السيف أو رشق السهام
- وأفئدةٌ العقائل من معدلها خفقان أجنحة الحمام
- ألا من مبلغ عني قريشاًربيع الناس في البلد الحرام
- فلا حملت أكفكم سيوفاًوراس السبط فوق الرمح سامي
- ولا ركبت فوارسكم خيولاًوصدر السبط مرضوض العظام
- ولا حجبت كرائمكم خيامٌورحل السبط منهوب الخيام
- ولا روى الغمام لكم ظماءًوسبط محمدٍ في الطف ظامي
- ولا بلغ الفطام لكم صبيويذبح طفله قبل الفطام
- وأنصار له في الله باعواحياةَ النفس بالموت الزؤام
- حموا وسموا فما حامٍ وسامٍسواهم من بني حامٍ وسام
- أيا ابن المقدمين على المناياإذا ما الغلب تحجم في الصدام
- وهم حجج الإله على البرايابهم عرف الحلال من الحرام
- تسمى بالعلى قوم سواهمفكان نصيبهم منها الاسامي
- متى أنا قائمٌ أعلى مقامٍولاقٍ ضوءَ وجهكَ بالسلام
- وقد نشرت لك الرايات تبدوخوافقها بمكةَ فالمقام
- هنالكَ يشتفي الصادي ويحظىوليكم بإدراك المرام