سحيرا أناخوا بوادي العقيق
محيي الدين بن عربيأيوبيالمتقاربمدحالقاف
حجم الخط
- سُحَيراً أَناخوا بِوادي العَقيقِوَقَد قَطَعوا كُلَّ فَجٍّ عَميقِ
- فَما طَلَعَ الفَجرُ إِلّا وَقَدرَأَوا عَلَماً لا يَخافونَ نيقِ
- إِذا رامَهُ النِسرُ لَم يَستَطِعفَمِن دونِهِ كانَ بَيضُ الأَنوقِ
- عَلَيهِ زَخارِفُ مَنقوشَةٌرَفيعُ القَواعِدِ مِثلُ العَقوقِ
- وَقَد كَتَبوا أَسطُراً أَودَعوهاأَلا مَن لَصَبَّ غَريبٍ مَشوقِ
- لَهُ هِمَّةٌ فَوقَ هذا السَماكِوَيوطَأُ بِالخُفِّ وَطءَ الحَريقِ
- وَمَسكِنُهُ عِندَ هذا العُقابِوَقَد ماتَ في الدَمعِ مَوتَ الغَريقِ
- قَد اِسلَمَهُ الحُبُّ لِلحادِثاتِبِهذا المَكانِ بِغَيرِ شَفيقِ
- فَيا وارِدينَ مِياهَ القَليبِوَيا ساكِنينَ بِوادي العَقيقِ
- وَيا طالِباً طَيبَةً زائِراًوَيا سالِكينَ بِهذا الطَريقِ
- أَفيقوا عَلَينا فَإِنّا رُزِئنابُعَيدَ السُحَيرِ قُبَيلَ الشُروقِ
- بِبَيضاءَ غَيداءَ بَهتانَةًتُضَوَّعُ نَشراً كَمِسكٍ فَتيقِ
- تَمايَلُ سَكرى كَمِثلِ الغُصونِثَنَتها الرِياحُ كَمِثلِ الشَقيقِ
- بِرِدفٍ مَهولٍ كَدِعصِ النَقاتَرَجرَجَ مِثلَ سَنامِ الفَنيقِ
- فَما لا مَني في هَواها عَذولٌوَلا لامَني في هَواها صَديقي
- وَلَو لامَني في هَواها عَذولٌلَكانَ جَوابي إِلَيهِ شَهيقي
- فَشَوقي رِكابي وَحُزني لِباسيوَوَجدي صَبوحي وَدَمعي غَبوقي