هنيئا لأهل الشرق من حضرة القدس
محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلرثاءالسين
حجم الخط
- هنيئاً لأهل الشرق من حضرة القدسِبشمسٍ جلت أنوارُها ظلمةَ الرَّمس
- وجلّت عن التشبيه فهي فريدةفليست بفصل في الحدودِ ولا جنس
- ويدرك منها في الكمال وجودُناكما يدرك الخفّاشُ من باهر الشمس
- فللَّه من نورٍ أتته رسالةٌتصانُ عن التخمين والظنِّ والحدس
- أتانا بها والقلبُ ظمآن تائهإلى المنظر الأعلى إلى حضرة القدس
- فجاء ولم يحفل بيوت كثيرةفخاطبها من حضرة النعل والكرسي
- أنا البعلُ والعرس الكريم رسالتيفبورك من بعلٍ وبورك من عِرس
- غرستُ لكم غصن الأمانة يانعاًوإني لجانٍ بعده ثمر الغرس
- تولعت بالتبليغ لما تبينتُأمور ترقيني عن الانس والإنس
- ورحتُ وقد أبدت بُروقي وميضَهاوجزتُ بحار الغيب في مركب الحس
- ونمتُ وما نامت جفوني غديةوتهتُ بلا تيهٍ عن الجن والإنسِ
- فيا نفس بذا الحق لاح وجودُهفإياكِ والإنكار يا نفس يا نفسي
- فعني فتش في تلقان في أناأنا في أنا إني أنا في أنا نفسي