فمن شرف النبي على الوجود
محيي الدين بن عربيأيوبيالوافردينيةالدال
حجم الخط
- فمِن شرفِ النبيّ على الوجودِختامُ الأولياءِ من العقود
- من البيت الرفيع وساكنيهمن الجنسِ المعظم في الوجودِ
- وتبينُ الحقائقِ في ذراهاوفضلُ الله فيه من الشهودِ
- لو أنّ البيت يبقى دون ختمٍلجاء اللصُّ يفتكُ بالوليد
- فحقِّق يا أخي نظراً إلى منحمى بيتَ الولايةِ من بعيدِ
- فلولا ما تكوّنَ من أبينالما أمرت ملائكة السجودِ
- فذاك الأقدسيّ أمام نفسييُسمى وهو حيٌ بالشهيد
- وحيدُ الوقتِ ليس له نظيرٌفريدُ الذاتِ من بيتٍ فريد
- لقد أبصرته حتماً كريماًبمشهدِه على رغمِ الحسودِ
- كما أبصرت شمس البيتِ منهمكانَ الحلقِ من حبلِ الوريد
- لو أنّ النورَ يشرقُ من سناهعلى الجسمِ المغيبِ في اللحودِ
- لأصبح عالماً حياً كليماًطليقَ الوجه يرفلُ في البرود
- فمن فهم الإشارة فليصنهاوإلا سوف يلحقُ بالصَّعيد
- فنورُ الحقِّ ليس به خفاءٌعلى الأفلاكِ من سَعد السُّعودِ
- رأيتُ الأمر ليس به توانٍسواءٌ في هبوطٍ أو صعودِ
- نطقتُ به وعنه وليس إلاوإنّ الأمر فيه على المزيد
- وكوني في الوجودِ بلا مكانٍدليلٌ أنني ثوبُ الشهيد
- فما وسعَ الوجودُ جَلال ربِّيولكنْ كان في قلبِ العميدِ
- أردتُ تكتماً لما تجارىإليه النكر من بيضٍ وَسودِ
- وهل يخشى الذئابَ عليه من قدمشى في القفرِ من خفَر الأسُودِ
- وخاطبتُ النفيسةَ من وجوديعلى الكشفِ المحققِّ والوجودِ
- أبعد الكشف عنه لكل عينٍجحدتْ وكيف ينفعني جُحودي
- فردَّتْ في الجوابِ عليَّ صِدقاًتضرَّعَ للمهيمنِ والشهيد
- وسَله الحفظَ ما دامَ التلقِّيوسَله العيشَ للزَّمنِ بالسعيد
- سألتك يا عليم الر منيعصا ما في المودة بالودودِ
- وأنْ تُبقي عليَّ رداء جسميبكعبتِكم إلى يومِ الصُّعودِ
- وأن تخفي مكاني في مكانيكما أخفيت بأسَكَ في الحديدِ
- وتستر ما بدا مني اضطراراًكسترِكَ نورَ ذاتِك في العبيد
- وأن تبدي عليَّ شهودَ عجزيبتوفيتي مواثيقَ العهود