لما تعدى حفظه أعيانها
محيي الدين بن عربيأيوبيالكاملدينيةالنون
- ١لما تعدَّى حفظه أعيانَهاحفظاً إلهياً إلى الجيرانِ
- ٢فبنيت إسلامي عليها محكماًأركانه فيحل من بنياني
- ٣الله كرَّمنا بدولة أحمدكرماً يعم شرائعَ الإحسانِ
- ٤شهدتْ بذلك نيتي وطويتيوإن امترى في ذلك الثَّقَلان
- ٥لما سرى سرّ الوجودِ بجودِهفي عالم الأرواح والأبدان
- ٦شهدتْ حقائقه بأنَّ وجودَهقد عمنا في الحكم والأعيان
- ٧لما التفت بناظري لم أطلعإلا إليه فإنه بعياني
- ٨لو كان ثَم سواه كنت مُقسماًبين الإله وعالمِ الأكوان
- ٩فانظر لما تحوي عليه قصيدتيمن كل علم قام عن برهان
- ١٠لو أن رسطاليس أو أفلاطناًفي عصرنا لأقرَّ بالحرمان
- ١١من عدَّل الميزان يعرف قولناويقرُّ بالنقصانِ والخسران
- ١٢لا تُخسِرُوا الميزانَ إنَّ عقولكمدون الذي أعنيه في الرجحان
- ١٣اقرأ كتاب الله فاتحةَ الهدىفجميع ما يحويه في العنوان
- ١٤إنَّ الإله الحقّ أعلم كونهاعين الصلاة وإنها قسمان
- ١٥لما قرأتُ كتابه في خلوةٍمعصومة من خاطرِ الشيطانِ
- ١٦عاينتُ فيه مَعالماً بدلائللا يَمتري في صدقها اثنان
- ١٧لوأنّ عبدَ الفكر يشهدُ قوانالم ينتطح في سرِّنا عَنزان
- ١٨لكنهم لما تعبد فكرُهمألبابَهم بعدوا عن الفُرقان
- ١٩إن تتق الله الذي يجعل لكالفرقان بين الحقِّ والبُهتان
- ٢٠لو وفقوا ما لفقوا أقوالَ منلعبوا بهم كتلاعبِ الوِلدان
- ٢١والكلُّ في التحقيقِِ أمرٌ واحدٌفي أصله بالنص والبرهان
- ٢٢نطقتْ بذلك ألسنٌ معلومةبإصابةِ التحقيق في التبيان
- ٢٣لو أنهم شهدوا الذي أشهدتهما قام في ألبابهم حكمان
- ٢٤لعبتْ بهم أهواؤهم فهمُ لهاعند اللبيبِ كسائرِ الحيوان
- ٢٥إنَّ النجاةَ لمن يقلِّد ربّهفيما أتاه به وهم صنفان
- ٢٦صنفٌ يراه شهودُ عينٍ دائماًأو في حجابٍ عنه وهو الثاني