ولتقوموا إذا وصلتم إليه
محيي الدين بن عربيأيوبيالخفيفدينيةالنون
حجم الخط
- ولتقوموا إذا وصلتم إليهونزلتم به عليه سنينا
- فجوارُ الإله خيرُ جوارٍتعلموه يومَ الورودِ يقينا
- وادخلوه إذا أتيتم إليهدون هدى بعمرةٍ مُحرمينا
- فهو الشرع لا تحيدون عنهوهو نصُّ الرسول فيهم وفينا
- مع هذا فقلت عبد نقيوسِعَ الحقُّ بالنصوصِ المتينا
- حين ضاقت عنه سماءٌ وأرضٌنصَّ فيه الرسولُ حيّاً مبينا
- فثقلنا كما ثقلنا بقولٍحين كنا بما أتى مؤمنينا
- لم نكن بالذي سمعناه منهوتلوناه بالهدى كافرينا
- لم نكن في الذي ذكرناه عنهونسبنا لذاته مفترينا
- فاحمدوا الله إنني لنبيّلم يكن مثله نبيّ يقينا
- من عذاب الحجاب في دار بعدحصل الغير فيه حزناً وهونا
- ما مقامي بأرضِ شرقٍ وغربٍوشمالٍ إلا خساراً مبينا
- فاعملوه نحوه مطيّ الأمانيلتكونوا لحكمه مسلمينا
- إنما أنتمُ عبيدٌ دعاةٌلتكونوا بذلكم آمينا
- واتقوا الله في الدعاء إليهفبتقوى إلهكم تعملونا
- كلُّ فرقٍ يكون ما بين هدىوضلالٍ به يكون مصونا
- من أذى باطل وعصمة حقولأشبالٍ أسدِه فعرينا
- من يكن هكذا يغزُ بمقامٍحازه من أتاه من طور سينا
- لم يكن قصده فكان امتناناًوجزاء لسعيه ليبينا
- عندنا جودُه فنعلم حقاًأنه لم يكن بذاك ضنينا
- ولهذا الفقيرُ يطمعُ فيهوإليه شدَّ الحريصُ الوضينا
- يبتغي الجودُ والوجودُ جميعاًلتكونوا لديه حيناً فحينا
- إنه ذو جدى وربُّ وفاءٍبعيدٍ أضحى لديه مكينا
- فإذا ما ابتغاه جاء إليهومن أسمائه أراه كمينا
- فيه حتى تراه عيناً بعينشافياً علة وداء وفينا
- إنه الداءُ والدواءُ جميعاًلتقوموا بحقِّه أجمعينا
- واطلبوا العدلَ حيث كنتم لديهواسكنوا من أماكنيه عرينا
- مثل زيتونة تمد بدهننورَ مصباحِنا به لترينا
- ما أتانا به لضربِ مثالٍنعلم الحقَّ منه حقاً يقينا