الناس أولاد حواء سواي أنا
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطرومانسيةالراء
حجم الخط
- الناسُ أولاد حوّاء سواي أنافإنني ولد للوالدِ الذكرِ
- إن الأنوثة من نعتِ الرجال لذاتراهمُ يحملون العلم في الصورِ
- فيصبحون حبالى حاملين بهحمل السحاب لما فيها من المطر
- يحيى به كلّ ميتٍ لا حِراكَ بهفيشكر الحيّ شكرَ الزَّهر للزهر
- فالزهر أسماؤه الحسنى بجملتهاوالزهرُ ما أعطتِ السماء من أثر
- يا رحمةَ الله قد حزتِ الوجودَ فمافي الكونِ مقلة عينٍ تخلو من نظر
- به يرون وجودَ الكونِ فيه كمايرون فيه وجودَ الحقِّ في البشر
- ما بين ضمٍّ وفتحٍ قد يدتْ عبرلكلِّ قلبٍ سليم فيه معتبر
- تربى على قوّةِ الأرواح قوّتهفليس يحرقه الإدراك بالبصر
- لأنه سبحات الوجه فاعتبروافي النور والظلمةِ العمياءِ والغير
- هما الحجابُ لها ولم يقم بهماإحراقها لا و لا ما فيه من ضرر
- والحجب ليس سوانا وهو خالقناونحن مجلى له بالسمع والبصرِ
- كذا رأيناه ذوقا في مشاربناكما رويناه فيما صح من خبر
- هو القوي حين تعطي جوارحنامن النتائج فانظر فيه وادّكر
- لولاه ما نظرتْ عينٌ ولا سمعتْأذن لما قد تلاه الحق في السور
- الله يخلقنا والله يخلقناعلى الدوام كما قد جاء في الزبر
- وما له خبرٌ فينا يخبرناسوى الذي نحن فيه اليوم من سير
- وما تكوَّن عنه من تقابلنافي جنةِ الخلد والمأوى على سرر
- ومن يكون على ضدِّ النعيم بمايلقاه من ألم الضرّاءِ في سقر
- ليس التعجب من هذا وما عجبيإلا بأني مع الأنفاس في سفر
- دنيا وآخرة فانظر ترى عجباًفي حالنا واعتبره صنعَ مقتدر
- والجوهر الأصل باقٍ لا زوال لههو المحل لما يبديه من صور
- الله جلى لنا ما قد جلاه لناعلى صفاءٍ بلا شَوبٍ ولا كَدَرِ
- لذا أرى زمراً تأتي على زُمَرٍكما أتتْ في كتاب الله في الزمر
- إنَّ المياه على مقدار أعينهافمنه منهمرٌ وغير منهمِر
- إنَّ السحابَ بخارُ الأرض أنشأهماء يحلله للنجمِ والشجرِ
- شيئاً فشيأ ويبقى بعضها لندىأو تستحيل هواء في ذرى الأكر
- لذا رأيت خروج الودق من خللفيه ليبرز ما في الروض من ثمر