إذا نطق الكتاب بما حواه
محيي الدين بن عربيأيوبيالوافراللام
حجم الخط
- إذا نَطَقَ الكتابُ بما حواهمن العلمِ المفصل نُطقَ حالِ
- علمتُ بأنه علمٌ صحيحٌأتاك به المثل في المثالِ
- إذا جهلَ السؤالَ فإن فيماتراه إجابةُ علمِ السؤالِ
- أذودُ عن القرابةِ كلَّ سوءٍبأرماحٍ مثقَّفَةٍ طوالِ
- من ألسنةِ حِداد لا تُبارىأتتك بهنَّ أفواهُ الرجال
- رأيتهمُ وهم قدما صفوفاعبيدُ مهيمنِ ولنا الموالي
- فإنَّ الله أرسلهم رجالاًلإلحاق الأسافلِ بالأعالي
- وإلحامِ الأباعد بالأدانيوقالوا النقصُ من شرطِ الكمالِ
- ولكن في الوجودِ وكلّ شيءيكونُ كماله نقصُ الكمالِ
- ولولا الانحراف لما وجدنافلا تطلب وجودَ الاعتدال
- بأنَّ الله لا يعطيه خلقافإنَّ وجودَه عينُ المحال
- ولا تسألْ قرار الحالِ فينافإنَّ الحكم فينا للزوال
- مع الأنفاس والأمثالِ تبدوهي الخلق الجديد فلا تبال
- وليس شؤونُ ربي غير هذاوهذا الحقُّ ليس من الخيالِ
- رأيت عمى تكوّن عن عماءوأين هُدى البيانِ من الضلال
- فلا يحوي المعارفَ غيرُ قلبٍفإنَّ الحكم من حكمِ العقال
- إذا عاينت ذا سيرٍ حثيثٍفذاك السيرُ في طَلَبِ النوال
- إذا وفى حقيقته عُبيدٌله حكمُ التفيؤ كالظلالِ
- ألا إنَّ الكمالَ لمن تردَّىبأدريةِ الجلالِ معَ الجمالِ
- فيفهم ما يكون بغيرِ قولٍويعجز فهمه نُطقُ المقال
- لو أنَّ الأمر تضبطه عقولٌلأصبح في إسارٍ غيرِ وال
- وقيَّدَه اللبيبُ وقيدَتهُصروفُ الحادثاتِ مع الليالي
- وإنَّ الأمر تقييدٌ بوجهٍوإطلاقٌ بوجهٍ باعتلالِ
- إذا كان القويُّ على وجوهِمحققةٍ تؤولُ إلى انفصال
- فأقواها الذي قد قلتُ فيهيكون لعينه عين المحال