حي الربيع تحية المستقبل
حجم الخط
- حَيٍّ الرَّبِيْعَ تَحِيَّةَ المُسْتَقْبِلِأَهْدَى السُّرُورَ لَنَا بِغَيْثٍ مُسْبَلِ
- مُتَكَاثِفِ الأَنْوَاءِ مُنْغَدِقِ الحَيَاهَطِلِ النَّدَى هَزِمِ الرُّعُودِ مُجَلْجِلِ
- جَاءَتْ بِعَزْلِ الجَدْبِ فِيْهِ فَبَشَّرَتْبِالْخِضْبِ أَنْوَاءُ السِّمَاكِ الأَعْزَلِ
- فِي لِيْلَةٍ حَجَبَ السَّماءُ نُجُومَهَافَكَأَنَّهَا أَفَلَتْ وَإِنْ لَمْ تَأْفُلِ
- وَالبَدْرُ مِنْ خَلَلِ الغَمَامِ كَأَنَّهُقَبَسٌ يُضِئُ وَرَاءَ سِتْرٍ أَكْحَلِ
- وَكَأَنَّ لَمْعَ البَرْقِ مِنْ جَنَبَاتِهِكَفُّ الشُّجَاعِ تَهُزُّ مَتْنَ المُنْصُلِ
- يَدْنُو فِيُحْسَبُ لِلرَّيَاضِ مُعَانِقَاًطَوْرَاً وَيَعْطِفُهُ هُبُوبُ الشَّمَأَلِ
- كَالصَّبِّ هَمَّ بِقُبْلَةٍ حَتَّى إِذَالَحَظَتْهُ عَيْنُ رَقِيْبِهِ لَمْ يَفْعَلِ
- فَامْنَحْ أَخَاكَ الغَيْثَ وَجْهَ طَلاَقَةٍوَالْقَ الرَّبِيْعَ بِأُنْسَةٍ وَتَهَلُّلِ
- وَاعْرِفْ لَهُ حَقَّ القُدُومِ بِقَهْوَةٍعَذْرَاءَ تُمْزَجُ بِالزُّلاَلِ السَّلْسَلِ
- صَهْبَاءُ تُجْلَى فِي الزُّجَاجِ وَيُتَّقَىمِنْهَا أَلِيْمُ القَتْلِ إِنْ لَمْ تَقْتُلِ
- كَالْخَدِّ لاقَتْهُ العُيُونُ فَعَصْفَرَتْمُبْيَضَّ وَجْنَتِهِ بِلَحْظٍ مُخْجِلِ
- مِنْ كَفِّ مَيَّاسِ القَوَامِ كَأَنَّهُرَيْحَانَةٌ رَيَّانَةٌ لَمْ تَذْبُلِ
- يَشْدُو بِفَتَّانِ الجَنِيْنِ كَأَنَّهُطِفْلٌ تَمَهَّدَ حِجْرَ ظِئْرٍ مُطْفِلِ
- تَلْوِي أَنَامِلَهَا عَلَى آذَانِهِفَتَبِيْنُ أَنَّهُ ذِي سَقَامٍ مُنْحَلِ
- كَلَمَتْ تَرَائِيَهُ فَبَانَ كَلاَمُهُلِلسَّمْعِ مِنْ جَسَدٍ خَفِيْفِ المَحْمَلِ
- خَلْخَالُهُ فِي نَحْرِهِ وَلِسَانُهُفِي أُذُنِهِ وَجَبِيْنُهُ مِنْ أَسْفَلِ
- هَزِجٌ يَخِفُّ عَلَى الأَكُفِّ وَلَفْظُهُيَعْلُو بِتَأْلِيْفِ الثَّقِيْلِ الأَوَّلِ
- فَكَأَنَّمَا شَخْصُ الغَرِيْضَ مُمَثَّلٌفِي العُودِ أَوْ سَكَنَتْهُ رُوحُ المَوْصِلِي
- لاَ سِيَّمَا إِنْ حَثَّ مِنْ أَصْوَاتِهِصَوْتَاً يُصَابُ بِهِ مَكَانُ المَقْتَلِ
- يَا أُخْتَ نَاجِيَةَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمُقَبْلَ الرَّحِيْلِ وَقَبْلَ لَوْمِ العُذَّلِ
- فَاشْرَبْ عَلَى نَغَمَاتِهِ مِنْ كَفِّهِوَاجْلُ الصَّبَابَةَ بِالمُدَامَةِ تَنْجَلِ