يا نسيم الريح يهفو سحرا
أبو زيد الفازازيأيوبيالرملغزلالراء
حجم الخط
- يا نسيم الريح يهفو سحراًولسان البرق يحدو المطرا
- نبّها نوم الرّبا من نومهفانثنى ينفض أذيال الكرا
- وأعادا روحه مذ سكباماء ورد المزن في مسك الثرا
- أودعاه نفحة ضنَّ بهافأذاعا عنه ما قد سترا
- أبلغا عني أخاً خَلَّفتُهُبتلمسان سلاماً عطرا
- وأعلما أنّي مذ فارقتُهُلم أجد في بينه مصطبرا
- كيف أسلوه ومن آثارهمُلَحٌ تملأ نفسي أثرا
- أدب غضٌّ وخط رائقوعفاف وندى قد بهرا
- كم لنا من ساعة أُنسيةٍنجتليها أُصُلاً أو بُكُرا
- ورياض قد هتكنا سَجفَهَافاجتلينا نهراً أو زهرا
- أودِعَت من كلِّ شيء حسنفأنالت كلّ قلب وطرا
- بين ورد هام في وجنتهنرجسٌ يسرق منه النظرا
- وأفاح رشفت ريقتهقضبُ الروض فمالت سَكرا
- وأزاهير ترى من طلِّهاحببا قد قلَّدته دررا
- نظمته المزن في أغصانهاوسرت ريح الصِّبا فانتثرا
- يا له من منظر أفقدنيبَينُهُ العَينَ وأبقى الأثرا
- أذكرتني أُنسَهُ قمريةٌذكرت وجداً فناحت سحرا
- أشبهت غافية غانيةقد شدت صوتاً وهزت وترا
- يا لذاك العيش لولا أنهكان في مدته مختصرا
- طمست معناه في إبَّانهفُرقَةٌ دبَّت إليه الخمرا
- وكذا الأيام لا أمن لهامرة صفواً وأخرى كدرا
- هي كالخمرة تبدو حبباًأول الدن وتخفي شررا
- أيها النازح لكن خاطريراكب في الصبر عنه الخطرا
- أنت أسنى الناس عندي موقعاًعرف العاذل ذا أم أنكرا
- والذي قد طلع الصبحُ لهليس يبغي بعد ذاك القمرا
- ليت شعري كيف أنسى بعدماعاد معروفُ التداني منكرا
- قُبِّحَ البينُ فما أفجعهكم محب بحبيب وترا
- غرني إطراقُهُ من قبلهاوهو قد كمّن فيه الغِيَرَا
- ورأى للأنس عندي صوراًفانبرى يمسح تلك الصّورا
- واعظٌ بالحال ما أنصحهفتأملهُ تعاين عِبَرَا
- هو جمع لفراق أبداًزُمَراً يدني لينئي زمرا
- ولقد قال وقد عاتبتهسل يجري كلّ ما قد قدرا
- سلّم الأمر لمن قدرهسوف يجري كلّ ما قد قدرا
- لا ومن قدرتُهُ نافذةٌما فؤادي بعدكم مصطبرا