قد اطلعت على سري وإعلاني
صريع الغوانيعباسيالبسيطعتابالياء
حجم الخط
- قَدِ اِطَّلَعتَ عَلى سِرّي وَإِعلانيفَإِذهَب لِشَأنِكَ لَيسَ الجَهلُ مِن شاني
- إِنَّ الَّتي كُنتُ أَنحو قَصدَ شِرَّتِهاأَعطَت رِضىً وَأَطاعَت بَعدَ عِصيانِ
- حَسبي بِما أَدَّتِ الأَيّامُ تَجرِبَةًسَعى عَلَيَّ بِكَأسَيها الجَديدانِ
- دَلَّت عَلى عَيبِها الدُنيا وَصَدَّقَهاما اِستَرجَعَ الدَهرُ مِمّا كانَ أَعطاني
- إِما تَرَيني أُزجّي العيسَ مُنتَظِراًوَعدَ المُنى أَرتَعي في غَيرِ أَوطاني
- فَقَد أَروحُ نَديمَ الدَهرِ يَمزُجُ ليكَأسَ الهَوى وَيُحَيِّني بِرَيحانِ
- سائِل جَديدَ الهَوى هَل كُنتُ أُخلِقُهُإِذ لِلصِبى مُهجَةٌ تَمشي بِجُثماني
- أَيّامَ لِلعَذلِ إِكثارٌ وَمَعصِيَّةٌوَالراحُ تُسرِعُ في عَقلي وَأَحزاني
- لا أُوحِشُ الخِدرَ مِن شَخصي وَبَيضَتَهُوَلا أُوَحِّدُ بِالصَهباءِ نُدماني
- وَلَيلَةٍ ما يَكادُ النَجمُ يَسهَرُهاسامَرتُها بِقَتولِ الدَلِّ مِفتانِ
- إِذا أَطاعَت عَصاها ثِقلُ رادِفِهاكَالدِعصِ يَفرَعُهُ غُصنٌ مِنَ البانِ
- كَأَنَّها بَعدَ ما قامَ الصَباحُ بِهاوَسنى تَمَشَّت بِها أَعطافُ نَشوانِ
- وَلَّت كَما اِنسابَ ثُعبانٌ وَقَد نَهَضَتإِلّا وَقيذَةَ أَردافٍ وَأَركانِ
- أَدرَكتُ في الدَهرِ أَيّاماً بَلَغتُ بِهارِضى الشَبابِ الَّذي قَد كانَ عاصاني
- سَعَت عَلَيَّ لَياليها بِزائِرَةٍزَفَّ الكَرى طَيفَها وَهناً فَحَيّاني
- باتَت تَأَبّى وَما تَدري بِما صَنَعَتبِنائِمٍ وَرَّثَتهُ سُؤلَ يَقظانِ
- فَالآنَ أَقصَرتُ إِذ رَدَّ الزَمانُ يَديوَنافَرَتني اللَيالي بَعدَ إِذعانِ
- حاشى لِعَينَيَّ أَن تَفنى دُموعُهُماعَلى هَوى نازِحٍ أَو نَأيَ جيرانِ
- ما كُنتُ أَدَّخِرُ الشَكوى لِحادِثَةٍحَتّى اِبتَلى الدَهرُ أَسراري فَأَشكاني
- إِلى الأَمامِ تَهادانا بِأَرحُلِناخَلقٌ مِنَ الريحِ في أَشباحِ ظُلمانِ
- كَأَنَّ إِفلاتَها وَالفَجرُ يَأخُذُهاإِفلاتُ صادِرَةٍ عَن قَوسِ حُسبانٍ
- نَستَودِعُ اللَيلَ أَسرارَ الهُمومِ إِذاباحَ النُعاسُ بِعَجزِ الصاحِبِ الواني
- تَهوى بِأَشعَثَ لَو يَسطيعُ أَعقَبَهاتَفري مَجاهِلَ غيطانٍ لِغيطانِ
- قَضَت عَلى اللَيلِ بِالإِدلاجِ هِمَّتُهُفَقَدَّهُ بِسَؤُورِ اللَيلِ مِذعانِ
- تَلَوَّمَ الصُبحُ فيهِ ثُمَّ قَوَّضَهُوَاِرتَدَّ وَجهُ النَهارِ الفاقِعِ القاني
- يَنسابُ في اللَيلِ لا يَرعى لِهاجِسِهِكَأَنَّهُ راكِبٌ في رَأسِ ثُعبانِ
- لَم يُغمِدِ السَيفَ مُذ نيطَت حَمائِلُهُيَوماً وَلا سَلَّهُ إِلّا عَلى جانِ