يا لحبر مضى وأخلى الديارا
عبدالله الشبراويعثمانيالخفيفمدحالراء
حجم الخط
- يا لحبر مَضى وَأَخلى الدِياراليت شِعري أَكنت فينا مُعارا
- خانَنا الدَهر فيكَ يا خَيرَ حبروَكَذا الدَهر يَسلُب الاِخيارا
- لَك نَفسي الفداء لَو كانَ يُفدىسيد غاب في الثَرى وَتَوارى
- أَعتب الدَهر فيك وَالدهر ما زال خؤنا بِأَهلِه غَدّارا
- لَست أَدري أَنَّ الزَمان وَاِن أَسرع بِالصَفو يحدث الاِكدار
- قَد أَمنا الزَمان فيكَ اِلى أَنصال فينا الرَدى نَهارا جهارا
- وَغررنا أَن سَوف يَبقى زَماناوَلَقَد كنت كَوكبا غَرّارا
- يا هلالا لما اِستتم فقدنامونجما لما تلَألَأ غارا
- لَيتَ شعري أَكان أَنسك حلمابرقه خلب بدا ثُمَّ دارا
- قَد تَعَجَّلَت بِالفُراق فَهَل لاقَد تَأَنيت ساعَة أَو نَهارا
- كُنت فينا يا اِبن الفَقيه فَقيهاراجح القَول طاهِرا مُختارا
- ثُم لما أَصبَحت ميتا غَدا الناس سُكارى وَما هُم بِسُكارى
- لَست أَختار بَعد فَقدِكَ عيشاغير اني لا أَملِك الاِختِيارا
- خَدَعتنا بك اللَيالي زَمانااِن في خبرة اللَيالي اِعتِبارا
- اِن يطل نوحنا فَما فيهِ لومكَيفَ نبدى عَلى المَنوح اِعتِذارا
- كُنت فينا كَهف المَعالي وَكَم أَبدى لَكَ الدَهر عزة وَفُخارا
- كُنت بَينَ الانام حِصنا مَنيعاكَيف أَسرَعتَ بِالفُراقِ اِنهِيارا
- كُنتَ بَدرا فَأَسرَعتَ كسفك الارضِ كَذا الاِرض تَكسف الاِقمارا
- ما عَلمنا من قَبل فَقدِكَ بَدراصير الاِرض وَالتُراب مزارا
- اِن أَجدد دائَما عَلَيكَ بِدَمعيلَم أَجد ذاكَ بعد فَقدِكَ عارا
- كُلَّما شامَ بَرق مَعناكَ قَلبيأَرسَلت سجب أَدمُعي أَمطارا
- وَمَتى ما دَعا المؤرخ لباكَ جَعَلتَ الجنانيا حبر دارا
- من بدرس الحَديث بعدك يَسمولِلمَعالي مهابَة وَوِقارا
- صالَ جَيش الفُراق فينا فَما اِنقَد وَجَدنا عَلى الفُراق اِنتِصارا
- صرعتنا أَيدي المنون عَلَيهِفَكان المنون تطلب ثارا
- أَسرع المَوت أَخذه فَكَأن قَدكانَ لِلمَوتِ عِندَنا مُستَعارا
- غَير انا لَم نلق من بَعدِهِ غير التَأسى بِمَن اِلى المَوت صارا
- سيد المُرسَلين طه الَّذي لَولاه ما كانَ ذا الوُجود أَنارا
- فَعَلَيه يا رَبّ صَلّ وَسلمكُلَّما زاد في الكَمالِ اِشتِهارا
- وَكَذا الآل وَالصَحابَة ما جِد اِلَيهِ حادى المَطايا وَسارا
- وَاِعف عَن ذا الاِمام ما دامَ عَبدَ اللَه يَجري الدموع وَالاِشعارا
- وَكَذا كُلَّما رَثاهُ وَأَنشايا لحبر مَضى وَأَخلى الدِيارا