قصائد

قطعت منك حبائل الآمال

أبو العتاهيةعباسيالكاملعتابالياء

  1. ١قَطَّعتُ مِنكَ حَبائِلَ الآمالِوَحَطَطتُ عَن ظَهرِ المَطِيِّ رِحالي
  2. ٢وَيَئِستُ أَن أَبقى لِشَيءٍ نِلتُ مِمما فيكِ يا دُنيا وَأَن يَبقى لي
  3. ٣وَوَجَدتُ بَردَ اليَأسِ بَينَ جَوانِحيوَأَرَحتُ مِن حَلّي وَمِن تَرحالي
  4. ٤وَلَئِن طَمِعتُ لِرُبَّ بَرقَةِ خُلَّبٍبَرَقَت لِذي طَمَعٍ وَلَمعَةِ آلِ
  5. ٥ما كانَ أَشأَمَ إِذ رَجاؤكِ قاتِليوَبَناتُ وَعدِكَ يَعتَلِجنَ بِبالي
  6. ٦الآنَ يا دُنيا عَرَفتُكِ فَاِذهَبييا دارَ كُلِّ تَشَتُّتٍ وَزَوالِ
  7. ٧وَالآنَ صارَ لي الزَمانُ مُؤَدَّباًفَغَدا عَلَيَّ وَراحَ بِالأَمثالِ
  8. ٨وَالآنَ أَبصَرتُ السَبيلَ إِلى الهُدىوَتَفَرَّغَت هِمَمي عَنِ الأَشغالِ
  9. ٩وَلَقَد أَقامَ لِيَ المَشيبُ نُعاتَهُيُفضي إِلَيَّ بِمَفرَقٍ وَقَذالِ
  10. ١٠وَلَقَد رَأَيتُ المَوتَ يَبرُقُ سَيفُهُبِيَدِ المَنِيَّةِ حَيثُ كُنتُ حِيالي
  11. ١١وَلَقَد رَأَيتُ عُرى الحَياةِ تَخَرَّمَتوَلَقَد تَصَدّى الوارِثونَ لِمالي
  12. ١٢وَلَقَد رَأَيتُ عَلى الفَناءِ أَدِلَّةًفيما تَنَكَّرَ مِن تَصَرُّفِ حالي
  13. ١٣وَإِذا اِعتَبَرتُ رَأَيتُ حَطَّ حَوادِثٍيَجرينَ بِالأَرزاقِ وَالآجالِ
  14. ١٤وَإِذا تَناسَبَتِ الرِجالُ فَما أَرىنَسَباً يُقاسُ بِصالِحِ الأَعمالِ
  15. ١٥وَإِذا بَحَثتُ عَنِ التَقِيِّ وَجَدتُهُرَجُلاً يُصَدِّقُ قَولَهُ بِفِعالِ
  16. ١٦وَإِذا اِتَّقى اللَهَ اِمرُؤٌ وَأَطاعَهُفَتَراهُ بَينَ مَكارِمٍ وَمَعالِ
  17. ١٧عَلى التَقِيِّ إِذا تَرَسَّخَ في التُقىتاجانِ تاجُ سَكينَةٍ وَجَلالِ
  18. ١٨وَاللَيلُ يَذهَبُ وَالنَهارُ تَعاوُراًبِالخَلقِ في الإِدبارِ وَالإِقبالِ
  19. ١٩وَبِحَسبِ مَن تُنعى إِلَيهِ نَفسُهُمِنهُم بِأَيّامٍ خَلَت وَلَيالِ
  20. ٢٠اِضرِب بِطَرفِكَ حَيثُ شِئتَ فَأَنتَ فيعِبَرٍ لَهُنَّ تَدارُكٌ وَتَوالِ
  21. ٢١يَبلى الجَديدُ وَأَنتَ في تَجديدِهِوَجَميعُ ما جَدَّدتَ مِنهُ فَبالِ
  22. ٢٢يا أَيُّها البَطَرُ الَّذي هُوَ مِن غَدٍفي قَبرِهِ مُتَفَرِّقُ الأَوصالِ
  23. ٢٣حَذَفَ المُنى عَنهُ المُشَمِّرُ في الهُدىوَأَرى مُناكَ طَويلَةَ الأَذيالِ
  24. ٢٤وَلقَلَّ ما تَلقى أَغَرَّ لِنَفسِهِمِن لاعِبٍ مَرِحٍ بِها مُختالِ
  25. ٢٥يا تاجِرَ الغَيِّ المُضِرَّ بِرُشدِهِحَتّى مَتى بِالغِيِّ أَنتَ تُغالي
  26. ٢٦الحَمدُ لِلَّهِ الحَميدِ بِمَنِّهِخَسِرَت وَلَم تَربَح يَدُ البَطّالِ
  27. ٢٧لِلَّهِ يَومٌ تَقشَعِرُّ جُلودُهُموَتَشيبُ مِنهُ ذَوائِبُ الأَطفالِ
  28. ٢٨يَومُ النَوازِلِ وَالزَلازِلِ وَالحَوامِلِ فيهِ إِذ يَقذِفنَ بِالأَحمالِ
  29. ٢٩يَومُ التَغابُنِ وَالتَبايُنِ وَالتَوازُنِ وَالأُمورِ عَظيمَةِ الأَهوالِ
  30. ٣٠يَومٌ يُنادى فيهِ كُلُّ مُضَلِّلٍبُمُقَطَّعاتِ النارِ وَالأَغلالِ
  31. ٣١لِلمُتَّقينَ هُناكَ نُزلُ كَرامَةٍعَلَتِ الوُجوهَ بِنَضرَةٍ وَجَمالِ
  32. ٣٢زُمَرٌ أَضاءَت لِلحِسابِ وُجوهُهافَلَها بَريقٌ عِندَهُ وَتَلالي
  33. ٣٣وَسَوابِقٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ جَرَتخُمصَ البُطونِ خَفيفَةَ الأَثقالِ
  34. ٣٤مِن كُلِّ أَشعَثَ كانَ أَغبَرَ ناحِلاًخَلَقَ الرِداءَ مُرَقَّعِ السِربالِ
  35. ٣٥نَزَلوا بِأَكرَمِ سَيِّدٍ فَأَظَلَّهُمفي دارِ مُلكِ جَلالَةٍ وَظِلالِ
  36. ٣٦حِيَلُ اِبنِ آدَمَ في الأُمورِ كَثيرَةٌوَالمَوتُ يَقطَعُ حِليَةَ المُحتالِ
  37. ٣٧وَمِنَ النُعاةِ إِلى اِبنِ آدَمَ نَفسَهُحَرَكَ الخُطى وَطُلوعُ كُلِّ هِلالِ
  38. ٣٨ما لي أَراكَ لِحُرِّ وَجهِكَ مُخلِقاًأَخَلَقتِ يا دُنيا وُجوهَ رِجالِ
  39. ٣٩قِستُ السُؤالَ فَكانَ أَعظَمَ قيمَةًمِن كُلِّ عارِفَةٍ أَتَت بِسُؤالِ
  40. ٤٠كُن بِالسُؤالِ أَشَدَّ عَقدَ ضَنانَةٍمِمَّن يَضِنُّ عَلَيكَ بِالأَموالِ
  41. ٤١وَصُنِ المَحامِدَ ما اِستَطَعتَ فَإِنَّهافي الوَزنِ تَرجُحُ بَذلَ كُلِّ نَوالِ
  42. ٤٢وَلَقَد عَجِبتُ مِنَ المُثَمِّرِ مالَهُنَسِيَ المُثَمِّرُ زينَةَ الإِقلالِ
  43. ٤٣وَإِذا اِمرُؤٌ لَبِسَ الشُكوكَ بِعَزمِهِسَلَكَ الطَريقَ عَلى قَعودِ ضَلالِ
  44. ٤٤وَإِذا دَعَت خُدَعُ الحَوادِثِ دَعوَةًشَهِدَت لَهُنَّ مَصارِعُ الأَبطالِ
  45. ٤٥وَإِذا اِبتُليتَ بِبَذلِ وَجهِكَ سائِلاًفَاِبذُلهُ لِلمُتَكَرِّمِ المِفاضِلِ
  46. ٤٦وَإِذا خَشيتَ تَعَذُّراً في بَلدَةٍفَاِشدُد يَدَيكَ بِعاجِلِ التَرحالِ
  47. ٤٧وَاِصبِر عَلى غَيرِ الزَمانِ فَإِنَّمافَرَجُ الشَدائِدِ مِثلُ حَلِّ عِقالِ