أصبح أيري معرضا عني
حجم الخط
- أصبح أيري مُعرضاً عنّيوكان من قصّتهِ أنّي
- كنتُ بقصرِ الخلد في روضةٍبين نخيل الطنّ والبَرني
- خلا لها الوردُ لذي نرجسمعتنقٍ للآسِ في غصنِ
- نيطَ بتفّاحٍ إلى مشمشٍتخرقه الأنهارُ بالسُفنِ
- فمرتعُ الروضةِ نوّارهُمختلفُ البهجةِ في الحسنِ
- من أصفر يرنو إلى أحمرٍوأبيض في اللونِ كالقطنِ
- وبرمكيُّ الحسنِ في حلّةٍكأنّهُ من حسنهِ جنّي
- ظلّ يسقي الشربَ من قهوةٍناصعةٍ في صبغة الدهن
- حتى إذا الفجر حدا بالدجاودارت القهوة في قَرني
- وصاحبُ الفرحةِ مستوفزٌلحيث ما يبلغهُ عنّي
- قلتُ لأيري حين أبصرتهُتدمعُ عيناه من الحزنِ
- إنكَ إن قصرتَ عمّا أرىبتّ سخين العين ذا غَبنٍ
- فخرَّ يدنو نحوه مطرقاًونور معمورٍ إلى الرهن
- حتى توفّاه رسولُ الكرىفأطبقَ الجفنَ على الجفنِ
- فلم أزل أصبر حتى إذامالَ على الجنبِ من الوهنِ
- دببتُ كالعقربِ جنبيّةٌوتارةً أحبو على بطني
- قصداً إليه فتبطّنتُ ماحوى السراويل إلى المتنِ
- فكان من وجدي به أننيأخطأتُ مجرى الرمح في الطعنِ
- وحسَّ بالدسرة في ظهرهِفقام كالحيران من جُبني
- حتى علاني وأنا تحتهأدعو على الحرمات باللعنِ
- مُندّي الجبهةِ من بعد أنأفلتّ منه صفدي الأذنِ
- ثم رمى وجهي بتفاحةٍلم يخطِها لمّا رمّى سنّي
- فرحتُ محروماً بلا حاجةٍوقام أيري ضاحكاً منّي
- يقول والذَنبُ له كلّهُكذاكَ من يعمل بالظنِّ