قولوا لمن قد تنفر
حجم الخط
- قولوا لمِن قد تنفّرمِن كلمتي وتثوّر
- إنّي أتوبُ إلى اللَهِمن مزاحِكَ فاغفر
- ما كان من كلماتيأكلّ ذا منه يحضر
- فدع وعيدي بقتلٍفالوعدُ بالقتل مُنكَر
- فليسَ خُلقُكَ من بعدذا خُلقَ مَن يتشطّر
- ولو كذا كنتَ أيضاًما خفتُ من ذاك فأقعر
- ولو حملتَ لقتليعَضب الشفار مذكّر
- وبعض ما لسليمان كان داودُ يدخر
- تُحدُّ في كلّ شهرجفونهُ وتُغيّر
- يَبيَضُّ طوراً وطوراًتُراهُ في العين أخضر
- يكاد في الكفّ من رونق الصفاوةِ يقطر
- يبادر الأجلَ الوقعُمنه من قبل يقدر
- وكان قاتلَ كسرىبه فتى الرومِ قيصر
- سبعين عاماً إذا طاحعسكرٌ ثابَ عسكر
- يعدُّ كلّ صباحلهم خميساً وميسَر
- حتى إذا صار كسرىبعد العديدِ المجهّر
- في الفَلِّ يملأ رُعباًوواحد منه أكثر
- فقيلَ هاكَ اقتلن ذابه وسمِّ ستُنصر
- وأنتَ في بأس ليثٍفضافضِ الناب قشوَر
- من اللواتي حكاهاأبو زبيدٍ فأكثر
- وكنتَ عمرو بن معديأو ابن شدّاد عنتر
- أو كنتَ من قوم عادٍفي البأسِ أو بُخَتَنصَر
- وشدّني بكتافٍلما تريد ميسّر
- ولو دنوتَ فمكّنتَ ضارباً لم يؤثر
- فكيف أخشاكَ يا مَنيصدُّ عمداً ويهجر
- وكيف يا فاترَ اللحظِساحرَ العين أحور
- تمرّ مثل كميٍّمهدد لي بخنجر
- يا ناعماً لو برفقلمستهُ لي بخنجر
- نسبي المردُ حتىغلابُ فاللَهُ أكبر
- تسبّي سبَّ ما شئتسامع غير منكر
- فإنّ خلفكَ شيئاًبهِ ذنوبُكَ تُغفر
- كأنه شحمُ نحلٍأو جامُ ثلجٍ مقعّر
- قد كنتُ أصبرُ شيئاًعلى الملاح وأجسَر
- فصرتُ من حبِّ غلبونلا أطيقُ التصبّر
- يا ربّ ماليَ أمشيعلى الرخام فأعثر