لاح شيب فنهنه الحلم جهلا
حجم الخط
- لاح شيبٌ فنهنَه الحلمَ جهلاومشى جائرٌ على القصدِ رَسْلا
- إنَّ في الحلم للسّفاهِ وفي عيسى بن شيخٍ لكلّ عاتٍ لنِكلا
- دانَتِ الأرضُ سيفَ عيسى بن شيخٍمثلما دانتِ الحليلةُ بعْلا
- قام للَّه والإمام بحقٍّقد أطالت به الصناديدُ مَطْلا
- فتحَ المُغلقاتِ من سُبُل الأرضِ وسدَّ الثغورَ خَيْلاً ورَجْلا
- قالتِ الحربُ إذ تخمَّط عيسىيا ابن شيخٍ لقد تخمَّطت فحلا
- صالَ بالمشرفيِّ صولاتِ صِدْقٍلم تدعْ فيهم لذي الذَّحل ذحلا
- وأخاف المُخيف ذا العيْث حتَّىأمِن الخائفُ المشتَّتُ شمْلا
- قلتُ للسائلي بعيسى بن شيخٍزادكَ اللَّهُ بالمعالم جَهْلا
- أنت كالمستضيء شمساً بنارٍولعمري للشَّمسُ للعين أجْلى
- كلُّ مجدٍ تراه في الناس حيّاًهو أحياهُ بعدما مات هزلا
- كان عيسى في نشره ميِّتَ الجودِ كعيسى مكلّم الناس طِفلا
- جبلٌ عاصم ووادٍ خصيبٌلا ترى الدهرَ في جنابيه مَحلا
- ذو أفاعٍ لمن يُعاديه صُمٍّكائناتٍ لمن يُواليه نَحْلا
- تَقلِسُ الأرْيَ والسّمامَ وناهيكَ بهذا وذا شفاءً وخَبْلا
- أوسعَ الراغبين فضلاً كما أوسع أهلَ العنادِ نفْياً وَقَتْلا
- واحدُ الجودِ لا تمجُّ سؤالاًأُذناهُ ولا تُليقانِ عَذْلا
- أيها الوافدُ المُيمّمُ عيسىاغترفْ لي من ذلك البحرِ سَجْلا
- ولك اللَّهُ إنْ عرضْتَ عليهحاجتي أن تقول أهلاً وسهلا
- ذاك ظني بسيّد الناسِ طرّاًوابن منْ سادَهم غُلاماً وكهلا
- قُلْ له عن مؤمّلٍ من بعيدٍديمةً من نَدى يديه وَوَبْلا
- إنَّ جوْراً عمومُك الناسَ بالفضلِ سوى واحدٍ مُحقّ فعدْلا
- لا تكُنْ حسرةً عليَّ فقدْ أوسعتَ هذا الأنام غيريَ فضلا
- وشفيعي إليك حاملُ شعرِيوهْو من لا تراهُ للرد أهلا
- مع أني إذا شفعْتُ بأخلاقِك كانت شفاعةُ الناس فضلا
- قد أردْتُ الإطنابَ فيك فقالتليَ غاياتُك البعيدةُ مَهْلا
- ورأيتُ القليلَ يكفي من المدحِ إذا المرءُ طاب فرعاً وأصْلا
- حسْبُ ذي الهزّ باليسير من الهزْزِ إذا النَّصْلُ كان مثلكَ نصْلا
- قد تُثيبُ القليلَ مدحاً من القومِ كثيراً من المثوبةِ جَزلا
- أبْلِها خُلَّةً برغمِ عدوٍّجعلَ اللَّهُ خدَّهُ لك نعلا
- ورمَيْتَ الذين ترمي فكانتلك آجالهُم قِسِيّاً ونَبلا
- لستُ أخشى صروف دهري إذا ماعقدَ اللَّهُ لي بحبلك حَبْلا