لعدوك الحد الأفل
ابن الروميعباسيمجزوءاللام
حجم الخط
- لعدوّك الحدُّ الأفلُّما عِشْتَ والخدُّ الأذلُّ
- ولك اعتلاءُ الجَدّ فيخفضٍ وعيشٍ لا يُمَلُّ
- يا حجة اللَّه التيلخصيمها السعيُ الأضلُّ
- ما زلتُ أعلمُ أن جيشاً أنت فيه لا يفلُّ
- أنَّى تُرادَى صخرةٌيُردَى بها الملِك الأجلُّ
- نفسي فداؤُك يومَ أشبه أورقَ القوم الأبلُّ
- إذْ كلُّ رأيٍ آفلٌوهلالُ رأيك يستَهلُّ
- أنت الذي نعشَ المواليَ رأيُهُ حتى استقلّوا
- من بعدِ ما كَبتِ الجدودُ بِهم فأشفَوا أو أضلّو
- لو لم تكن أنت الطبيبَ لهم هنالك ما أبلُّوا
- شمَّرْتَ نحوَ عدوِّهموكأنّك السِّمعُ الأزلُّ
- وتلَوْك في سَنن الرشاد فشمَّروا ثم اشمعلُّوا
- ولربَّ شِمّيرٍ يُجَررُ بعقْبهِ الذيلُ الرّفلُّ
- فثنوْا أعنَّتهم بعزْزٍ باذخٍ لا يستذلُّ
- بك أفلح السيفُ الحسامُ وأنجحَ الرمحُ المِتَلُّ
- لولاك جارا عن مقاتِل معشرٍ جارُوا وضلُّوا
- لكن أريتَهُما الهدىبمعالم لك لا تضلُّ
- وعقدْتَ من عُقد المكايدِ للعِدا ما لا يُحلُّ
- تلك التي من زاولتْفعروش دولتِه تُثَلُّ
- صفرَتْ يدُ الصفار بلشُلَّتْ وحُقُ لها تشلُّ
- أرمَتْ سواداً أنتَ فيه لقد أتتْ أمراً يجلُّ
- ما أُطلقتْ في ذاك إللا حين آن لها تُغَلُّ
- ملَّ الذينَ اشتاقهُمعند اللقاءِ ولم يملّوا
- وسلاهمُ وبصدْرِهِمنهم غليلٌ لا يُبَلُّ
- ولَّى يرى الأرضَ العريضةَ ماله فيها محلُّ
- ويرى جوارحَ جسمهوأخفُّهن عليه كَلُّ
- لا يطمئن من الحِذارِ بهِ المبيتُ ولا المظلُّ
- بيْنَاه في جيشٍ كرُكنِ مُتالع إذ قيل فلُّ
- كثرَ الثرى بجنودهلكنْ محقْتَهمُ فقلّوا
- وضربْتَهم بسيوفِ كيدٍ مُغمداتٍ لا تُسلُّ
- لو هزَّ أدناها الأشلْلُ فرى الحديدَ بها الأشلُّ
- قد طال ما غلب الكثيرَ من العديد بها الأقلُّ
- لولا الذي أبْلَتْ لماأغنى سيوفَ الهند سلُّ
- شرعتْ شرائعَ للظُّبافيها لها نهْلٌ وعَلُّ
- فانصاع جمعُ المارقين كأنَّهُم نَعَمٌ تُشَلُّ
- ولّوا وحَبُّ قُلوبهمبالطَّعْن من دبرُ يحلُّ
- والأرضُ تُسْقى من دمائِهمُ فتُوبَلُ أو تُطلُّ
- فبكل قاعٍ منهمُبطلٌ لجبهتِه يُتَلُّ
- يَتلاومون وينشدون من الهوادةِ ما أضلّوا
- لا زلْتَ نجماً يُهتدَىبك في الظلام ويُستدلُّ
- مِرْدَى خطوبٍ للملوك برأيهِ عَقْدٌ وحَلُّ
- ينبوعَ حزمٍ يُستقىمنه الصوابُ ويستملُّ
- في ظل عيش لا يزال من النعيم عليهِ ظِلُّ
- تَضْفو عليك فُضُولُهفيُعاشُ فيه ويُستظلُّ