إذا كان صبري للعاجل
حجم الخط
- إذا كان صبريَ للعاجلِمُلاوةَ صبريَ للآجلِ
- فما ليَ أتركُ ما لا يزولُوأعملُ للعَرضِ الزائلِ
- أأصبرُ هذا المدى كُلَّهلغير رغيبٍ ولا طائلِ
- ويعجُزني صبرُ أضعافِهلما دونَه أمَلُ الآملِ
- شهدْتُ إذاً أنني مائقٌوأنْ لستُ بالرجلِ العاقلِ
- يُباعُ النفيسُ بما دونَهُلإيثار مستسلفٍ عاجلِ
- فما عُذرُ مَنْ باع أسنى الحظوظِ بالوَكْسِ من مُوكِس ماطل
- أأتركُ آخرتي ضَلّةًوأخدُم دنيايَ بالباطل
- وأُسخطُ ربّي وأُرضي العبادَ بغيرِ ثوابٍ ولا نائلِ
- شهدتُ إذاً أنني جاهلٌبحظّي وزدتُ على الجاهِل
- أبا أحمدٍ طال هذا المطالُ وَحَسْبُك بالدهر من غائل
- فأنجِزْ عِداتك أو أعطنيأماناً من الحَدَثِ النازل
- تذكَّر فكم ليَ من مِدحةٍتركَّضتُ في ذَيْلها الذائل
- وكائنْ كسوتُكَ من حُلَّةٍمشيتَ بها مِشيةَ الرافل
- وكم لك من بارقٍ خُلَّبٍكذوبٍ ومن عِدةٍ حائل
- يُحصَّلُ في الزّق نفخُ اليراعِوما لِعداتِك من حاصل
- ولو لم تكنْ عُقُماً عُقَّراًلقد جاوزتْ مدّةَ الحاملِ
- منحتُك مدحي فلم تجزهِألا ضلّ سعْيِيَ من عاملِ
- كأنِّيَ في كلّ ما قُلتُهُزَرَعتُ حصىً في صفاً صامل
- رجعتُ إلى فضلِ مَنْ فَضْلُهُعلى الإنس والجنّ والخابل
- دفعْتُ لساني إلى صيْقلٍوأسلمتُ عِرضي إلى غاسل
- وكم كنتُ نبَّهتُ من خاملٍوكم كنتُ حلَّيتُ من عاطل
- فلو كنتُ أعشقُ جدوى يديكلحان ذهولي مع الذَّاهلِ
- إذا مدحَ المادحُ الناقصينَ ذكَّرهُم فوزَةَ الفاضلِ
- فأهدى لهم مِدحةً حسْرةًلتقصيرهِم عن مَدى الكاملِ