إذا كان صبري للعاجل

ابن الروميعباسيالخفيفاللام

حجم الخط
  1. إذا كان صبريَ للعاجلِمُلاوةَ صبريَ للآجلِ
  2. فما ليَ أتركُ ما لا يزولُوأعملُ للعَرضِ الزائلِ
  3. أأصبرُ هذا المدى كُلَّهلغير رغيبٍ ولا طائلِ
  4. ويعجُزني صبرُ أضعافِهلما دونَه أمَلُ الآملِ
  5. شهدْتُ إذاً أنني مائقٌوأنْ لستُ بالرجلِ العاقلِ
  6. يُباعُ النفيسُ بما دونَهُلإيثار مستسلفٍ عاجلِ
  7. فما عُذرُ مَنْ باع أسنى الحظوظِ بالوَكْسِ من مُوكِس ماطل
  8. أأتركُ آخرتي ضَلّةًوأخدُم دنيايَ بالباطل
  9. وأُسخطُ ربّي وأُرضي العبادَ بغيرِ ثوابٍ ولا نائلِ
  10. شهدتُ إذاً أنني جاهلٌبحظّي وزدتُ على الجاهِل
  11. أبا أحمدٍ طال هذا المطالُ وَحَسْبُك بالدهر من غائل
  12. فأنجِزْ عِداتك أو أعطنيأماناً من الحَدَثِ النازل
  13. تذكَّر فكم ليَ من مِدحةٍتركَّضتُ في ذَيْلها الذائل
  14. وكائنْ كسوتُكَ من حُلَّةٍمشيتَ بها مِشيةَ الرافل
  15. وكم لك من بارقٍ خُلَّبٍكذوبٍ ومن عِدةٍ حائل
  16. يُحصَّلُ في الزّق نفخُ اليراعِوما لِعداتِك من حاصل
  17. ولو لم تكنْ عُقُماً عُقَّراًلقد جاوزتْ مدّةَ الحاملِ
  18. منحتُك مدحي فلم تجزهِألا ضلّ سعْيِيَ من عاملِ
  19. كأنِّيَ في كلّ ما قُلتُهُزَرَعتُ حصىً في صفاً صامل
  20. رجعتُ إلى فضلِ مَنْ فَضْلُهُعلى الإنس والجنّ والخابل
  21. دفعْتُ لساني إلى صيْقلٍوأسلمتُ عِرضي إلى غاسل
  22. وكم كنتُ نبَّهتُ من خاملٍوكم كنتُ حلَّيتُ من عاطل
  23. فلو كنتُ أعشقُ جدوى يديكلحان ذهولي مع الذَّاهلِ
  24. إذا مدحَ المادحُ الناقصينَ ذكَّرهُم فوزَةَ الفاضلِ
  25. فأهدى لهم مِدحةً حسْرةًلتقصيرهِم عن مَدى الكاملِ