أتتني عنك المؤيسات فلم ألم
حجم الخط
- أتتني عنْكَ المؤيسات فلم ألُمْوقلت سحابٌ جادني ثم أقلعا
- فلا يُبْعد اللَهُ السحابَ وصوبهُولا أعصفتْ ريحٌ لكي يتقشَّعا
- هو الغيثُ يسقي بلدةً بعد بلدةٍمن الأرض حتى يسقيَ الأرض أجمعا
- وليس بمبعوثٍ ليُنصفَ مَرتعاًفيُرضيَهُ السُّقيا ويظلم مَرْتعا
- وما ضرني من نافع أن يَضُرَّنيوذاك لحبي أن يضَرَّ وتنفعا
- رضيتُ بما ترضى فإن شئتُ مرةًسواه فلا استنشقْتُ إلا بأجدعا
- ولا خير لي فيما أُحِبُّ وتجتويلأنك من قلبي كنفسيَ موقعا
- على أنك الشيء الذي لا أرى لهمثالاً سوى الشمس المُنيرةِ مطلعا
- لك المثل الأعلى على الناس كلِّهموإن غِيظت الأكبادُ حتى تصدَّعا
- خضعتُ فإن خلتَ الخضوعَ خديعةًفما زلتُ خدَّاعاً وزلتَ مخدَّعا
- على أنك المُذْكي على كل خطَّةٍتضمنتَها قلباً من الجمر أصنعا
- وأنك منْ ساسَ الأمور بحكمةٍفما ريم ما أحْمَى ولا ضِيمَ ما رعى
- ذكاءَ فتاءٍ لا تجاريبَ كبرةٍترى الغيبَ عنه حاسراً لا مُقنَّعا
- ولكنَّكَ المخدوعُ صفحاً ونائلاًفتصفحُ وضّاحاً وتمنحُ أروعا
- ولا أنا من جدوى يديك بآيسٍوإن هوّل الظنُّ الكذوبُ وشنَّعا
- فإن كنتَ من جدواك لا بدَّ مانعيفلا تمنعنِّي أن أقول وتسمعا
- ولا تحمينِّي أن أراك مطالعاًإذا كادت الأحشاء أن تتطلعا
- ومُتِّعتَ بالعمر الطويل محكَّماًولا زلتُ بالإنصاف منك ممتعا