أمون من العظعاظ عند مروقها
حجم الخط
- أمونٍ من العظعاظ عند مروقهاوإن عارضتها الريحُ نكباءَ زعزعا
- يحاذرها العفريت عند انصلاتهافيعجله الإشفاق أن يتسمَّعا
- تقول إذا راع الرميَّ حفيفُهارويدك لا تجزع من الموت مجزعا
- فإن أخطأته استوهلتهُ لأختهافَتَلحقه الأخرى مروعاً مُفزَّعا
- وإن ثَقفته أنفذته وقدّرتله ما يوازيه من الأرض مصرعا
- فيقضي المُذَكِّي في الصريع قضاءَهُوهاتيك يأبى غربُها أن تُوَرَّعا
- أتت ما أتت من كيدها ثم صمَّمتتدُرُّ دريراً يخطفُ الطيرَ ميلعا
- كأن بنات الماء في صرح متنهإذا ما علا رَوقُ الضحى فترفَّعا
- زرابيُّ كسرى بثَّها في صِحَانهليُحضِرَ وفداً أو ليجمع مجمعا
- تريك ربيعاً في خريف وروضةٍعلى لُجَّة بدعا من الأمر مبدعا
- تخايل فوق الماء زهواً كما زهتعوائدُ عيد ما ائتلين تصنُّعا
- تلبَّسُ أصنافاً من البزِّ خلقةًحريراً وديباجاً وريطاً مُقَطَّعا
- فبين خُيابوذٍ زهته شياتُهُفزينه ريش تراه موزَّعا
- يَمدُّ إليه حسنُه وجمالُهخلال بنات الماء عيناً وإصبعا
- وأخضر كالطاووس يُحسَبُ رأسُهُبخضراء من حُرِّ الحرير مقنَّعا
- يتيه بمنقارٍ عليه حبائلٌتخيّلنَ في ضاحيه جَزعاً مجزَّعا
- يلوح على إسطامه وشيُ صفرةٍترقِّشُ منها متنَهُ فتلمَّعا
- كملعقة الصيني أخدمها يداًصناعاً وإن كانت يد الله أصنعا
- وعينين حمراوين يطرف عنهماكأن حجاجيه بفَصَّينِ رُصِّعا
- ومن أعقف أحذاه منقارُهُ اسمَهُأضدَّ بديعُ الخلق فيه فأبدعا
- مَزِينٌ بسربالٍ من الريش ناصعله زبرج يحكي الثغام المترَّعا
- مشينٌ بجيدٍ ذي سواد وزُعرةٍورأس شبيه الجيد أسود أقرعا
- مطرَّفُ أطرافِ الجناحِ كأنَّهبنانُ عروسٍ بالخضاب تقَمَّعا