أحارث عللني وإن كنت مسهبا
بشار بن بردعباسيالطويلرومانسيةالباء
- ١أَحارِثَ عَلِّلني وَإِن كُنتُ مُسهَباوَلا تَرجُ نَومي قَد أَجَدَّ لِيَذهَبا
- ٢دَنا بَيتُ مَن أَهوى وَشَطَّ بِبَينِهِحَبيبٌ فَأَصبَحتُ الشَقِيَّ المُعَذَّبا
- ٣إِذا شِئتُ غاداني وَخيمٌ مُلَعَّنٌوَجَنَّبتُ مِن وُدّي لَهُ فَتَجَنَّبا
- ٤أَحارِثَ ما طَعمُ الحَياةِ إِذا دَنابَغيضٌ وَفارَقتُ الحَبيبَ المُقَرَّبا
- ٥وَقائِلَةٍ ما لي رَأَيتُكَ خاشِعاًوَقَد كُنتَ مِمّا أَن تَلَذَّ وَتَطرَبا
- ٦فَقُلتُ لَها مَشّى الهَوى في مَفاصِليوَرامي فَتاةٍ لَيتَهُ كانَ أَصوَبا
- ٧تَرَقَّبُ فينا العاذِلينَ عَلى الهَوىوَما نالَ عَيشاً قَبلَنا مَن تَرَقَّبا
- ٨إِذا نَحنُ لَم نَنعَم شَباباً فَإِنَّماشَقينا وَلَم يَحزَن لَنا مَن تَشَبَّبا
- ٩وَما اِستَفرَغَ اللَذّاتِ إِلّا مُقابِلٌإِذا هَمَّ لَم يَذكُر رِضى مَن تَشَبَّبا
- ١٠فَلا تَرقُبي في عاشِقٍ أَنتِ هَمُّهُقَريباً وَلا تَستَأذِني فيهِ أَجنَبا
- ١١لِعَلَّكُما تَستَعهِدانِ مِنَ الهَوىبِنَظرَةِ عَينٍ أَو تُريدانِ مَلعَبا
- ١٢يَلومُكِ في الحُبِّ الخَلِيُّ وَلَو غَدابِداءِ الهَوى لَم يَرعَ أُمّاً وَلا أَبا
- ١٣أَخُشّابَ قَد طالَ اِنتِظاري فَأَنعِميعَلى رَجُلٍ يَدعو الأَطِبّاءَ مُتعَبا
- ١٤أُصيبَ بِشَوقٍ فَاِستُخِفَّت حَصاتُهُوَلا يَعرِفُ التَغميضَ إِلّا تَقَلُّبا
- ١٥يَرى الهَجرَ أَحياناً مِنَ الهَمِّ عارِضاًوَإِن هَمَّ بِالهِجرانِ هابَ وَكَذَّبا
- ١٦بِهِ جِنَّةٌ مِن صَبوَةٍ لَعِبَت بِهِوَقَد كانَ لا يَصبو غُلاماً مُشَبَّبا
- ١٧تَمَنّاكِ حَتّى صِرتِ وَسواسَ قَلبِهِوَعاصى إِلَيكِ الصالِحينَ تَجَنُّبا
- ١٨وَبَيضاءَ مِعطارٍ يَروقُ بِعَينِها
- ١٩رَأَت بي كَبيراً مِن هَواكِ فَسَبَّحَتوَأَكبَرُ مِمّا قَد رَأَت ما تَغَيَّبا
- ٢٠أَخُشّابَ قَد كانَت عَلى القَلبِ قُرحَةٌمِنَ الشَوقِ لا يَسطيعُها مَن تَطَيَّبا
- ٢١إِذا قُدِحَت مِنها الصَبابَةُ نَتَّجَتعَقارِبُ فيها عَقرَباً ثُمَّ عَقرَبا
- ٢٢وَحَتّى مَتى لا نَلتَقي لِحَديثِناوَمَكنونِ حُبِّ في الحَشا قَد تَشَعَّبا
- ٢٣تَقَطَّعُ نَفسي كُلَّ يَومٍ وَلَيلَةٍإِلَيكِ مَنوطاً بَالأَمانِيِّ خُلَّبا