أرسلت خلتي من الدمع غربا
بشار بن بردعباسيالخفيفحزنالباء
حجم الخط
- أَرسَلَت خُلَّتي مِنَ الدَمعِ غَرباثُمَّ قالَت صَبَوتَ بَل كُنتَ صِبّا
- قُلتُ كَلّا لا بَل صَفا لَكِ حَتّىزادَكِ اللَهُ يا عُبَيدَةُ حُبّا
- ما تَعَرَّضتُ لِلكَوانِسِ في السِتررِ وَلا العارِضاتِ سِرباً فَسِربا
- أَنتِ كَدَّرتِ شِربَهُنَّ فَأَصبَحنَ غِضاباً عَلَيَّ يَذمُمنَ شِربا
- وَتَلافَيتِني بِذَلِكِ عَنهُننَ وَأُنسٍ يُصَبُّ لِلحُبِّ صَبّا
- فَلَهُنَّ الطَلاقُ مِنّي وَمِنّيلَكِ طولُ الصَفاءِ وَالوُدِّ عَذبا
- فَاِطمَئِنّي مَلَكتِ نَفسي وَقَلبيوَهُمومي فَما يُجاوِزنَ وَصبا
- لا تَخافي عَلى مَكانِكِ عِنديعَوضُ ما هَلَّلَ الحَجيجُ وَلَبّى
- إِنَّ قَلبي مَلآنُ مِن حُبِّكِ المَحضِ فَحَسبي مِن حُبّي ثِنتَينِ حَسبا
- ضِقتُ عَن كُربَةِ العِتابِ فَحَسبيلا تَزيدي حَبيبَ نَفسِكِ كَربا
- وَيحَ نَفسي أَكُلَّما دَبَّ واشٍبِحَديثٍ وَثَبتِ لِلهَجرِ وَثبا
- ما كَذا يَصنَعُ المُحِبُّ فَقَرّيأَينَ مِنّا مَن لا يُقارِفُ ذَنبا
- لَم يَكُن لي رَبٌّ سِوى اللَهِ يا عَبدَ فَما لي اِتَّخَذتُ وَجهَكِ رَبّا
- إِنَّني واهِبٌ لِوَجهِكِ نَفسيفَاِقبَلي ما وَهَبتُ نَفساً وَقَلبا
- وَلَقَد قُلتُ لِلَّذي لامَني فيكِ جِهاراً وَما تَقَنَّعتُ خَبّا
- رُحتَ صُلباً وَلَو شَرِبتَ مِنَ الحُببِ بِكَأسي لَما تَرَوَّحتَ صُلبا
- فَاِترُكِ اللَومَ في عُبَيدَةَ إِنّيتارِكٌ مَن يَلومُ في تِلكَ جَنبا
- حَدَّثَتني العُيونُ عَنها فَحالَفتُ المُصَلّى أَدعو إِلَهي مُكِبّا
- كَدُعاءِ المَكروبِ في لُجَّةِ البَحرِ يُنادي الرَحمَنَ رَغباً وَرَهبا
- كانَ ما كانَ بي مِنَ الوَصفِ عَنهاثُمَّ عايَنتُ ذاكَ فَاِزدَدتُ عُجبا
- هِيَ رَودُ الشَبابِ فاتِرَةُ الطَرفِ تَدَرّى مِثلَ العَريشِ اِسلَحَبّا
- عَقِبُ المَنكِبَينِ عَن مَسبَحِ القُربِ بَرودُ اللِثاتِ يَبرُقنَ شَنبا
- يَشبَعُ الحِجلُ وَالدَماليجُ وَالسورُ بِجَمٍّ يَلبَسنَ بِالعَينِ طَبّا
- وَثَقالُ الأَردافِ مَهضومَةُ الكَشحِ كَغُصنِ الرَيحانِ يَهتَزُّ رَطبا
- إِن أُمَتَّع بِها فَيا نِعمَةَ اللَهِ وَإِن يَنحَرِم فَوَيلي مُحِبّا