عجبا لي كيف أبقى
أبو نواسعباسيمجزوءرومانسيةالقاف
حجم الخط
- عَجَباً لي كَيفَ أَبقىوَلَقَد أُثخِنتُ عِشقا
- لَم يُقاسِ الناسُ داءًكَالهَوى يُبلي وَيَبقى
- أَيُّ شَيءٍ بَعدَ أَنَّ الدَمعَ فيهِ لَيسَ يَرقا
- وَلَقَد شَقَّ عَلَيَّ الحُبُّ ما شا أَن يَشُقّا
- لَيتَ شِعري هَكَذا كانَ أَخي عُروَةُ يَلقى
- وَنَصيحٍ قالَ لا تَعجَل بِهُلكِ النَفسِ خُرقا
- كِدتُ مِن غَيظٍ عَلَيهِإِذ لَحاني أَتَفَقّا
- وَيكَ إِنَّ الحُبَّ لَم يَملِك سِوى رِقِّيَ رِقّا
- لِيَ مَولىً أَرتَجي مِنهُ عَلى رَغمِكَ عِتقا
- قَمَرٌ بَينَ نُجومٍناصِبٌ في الصَدرِ حُقّا
- أُفعِمَ الأَردافُ مِنهُوَاِنطَوى الكَشحُ وَدَقّا
- وَإِذا ما قامَ يَمشيمالَتِ الأَردافُ شِقّا
- ثَمَّ لَونٌ يَفضَحُ الخَمرَ صَفا مِنهُ وَرَقّا
- حُبُّ هَذا لا سِوى ذامَحَقَ الأَعمارَ مَحقا
- فَاِشدُدَن بِالحُبِّ كَفّاًوَصِلَن بِالحُبِّ رِبقا
- إِنَّما أَسعَدَ رَبّيبِالهَوى قَوماً وَأَشقى
- وَبِلادٍ في بِلادٍأَوحَشُ البُلدانِ طُرقا
- قَد شَقَقتُ اللَيلَ عَنهابِبَناتِ الريحِ شَقّا
- طافِياتٍ راسِباتٍجُبتُها عُنقاً فَعُنقا
- نَحوَ إِبراهيمَ حَتّىنَزَلَت في العَدوِ وَفقا
- فَوقَها الوُدُّ المُصَفّىوَالمَديحُ المُتَنَقّى
- مالَ إِبراهيمُ بِالمالِ كَذا غَرباً وَشَرقا
- فَكَفاني بُخلُ مَن يَخنُقُ حَلقَ الكيسِ خَنقا
- واجِداً مِن غَيرِ وَجدٍلاوِياً خَطماً وَشِدقا
- قَسَمَ الرَحمَنُ لِلأُممَةِ مِن كَفَّيكَ رِزقا
- فَلَكَ المالُ المُلَقّىوَلَكَ العِرضُ المُوَقّى
- جادَ إِبراهيمُ حَتّىجَعَلوهُ الناسُ حُمقا
- وَإِذا ما حَلَّ في أَرضٍ مِنَ الأَرضينَ شِقّا
- كانَ ذاكَ الأُفقُ مِنهاأَخصَبَ الآفاقِ أُفقا
- فَلَوَ اِنّي قُلتُ أَو آلَيتُ يَوماً قُلتُ حَقّا
- ما تَرى النيلَينِ إِلّامِن نَدى كَفَّيكَ شُقّا
- أَيُّها الشاتِمُ وَهناًمِن أَبي إِسحاقَ بَرقا
- كُلَّ يَومٍ أَنتَ لاقٍوَجهَهُ لِلجودِ طَلقا
- اِكتَسى ريشَ جَناحَيجَعفَرٍ ثُمَّ تَرَقّى
- وَتَنَقّى مِن قُرَيشٍجَوهَرَ العِزِّ المُنَقّى
- وَجَرى جَريَ جَوادٍقَد أَفاتَ الخَيلَ سَبقا