يا طول هذا الليل لم أرقد
بشار بن بردعباسيالسريععتابالدال
- ١يا طولَ هَذا اللَيلِ لَم أَرقُدِإِلّا رُقادَ الوَصِبِ الأَرمَدِ
- ٢مِثلَ اِكتِحالِ العَينِ نَومي بِهِبَل دونَ كُحلِ العَينِ بِالمِروَدِ
- ٣أُراقِبُ الصُبحَ كَأَنّي اِمرُؤٌمِن راحَةٍ فيهِ عَلى مَوعِدِ
- ٤بِتُّ إِلى أَن راعَني ضَوؤُهُوَخَلفَ سِنّي إِصبَعي مِن يَدي
- ٥تَعَجُّباً مِمّا دَهاني بِهِأَقرَبُ جيراني لِذي الأَبعَدِ
- ٦رَقّى إِلَيها كَذِباً لَم يَكُنمِنّي عَلى مَمشىً وَلا مَقعَدِ
- ٧حَتّى أَدَلَّت بَل ثَنى لُبَّهاعَنّي مَقالُ الكاشِحِ المُفسِدِ
- ٨في الصَدرِ مِمّا بُلِّغَت حِبَّتيمِثلُ شِهابِ القابِسِ الموقِدِ
- ٩إِن بَرَدَت عَن كَبِدي لَوعَةٌطالَت عَلى القَلبِ فَلَم تَبرُدِ
- ١٠بَل أَيُّها الواشي بِها عِندَنالا زِلتَ لا تُعجِبُني فَاِزدَدِ
- ١١أَنتَ لَعَمرُ اللَهِ أَوجَدتَهاعَلَيَّ حَتّى كَدَّرَت مَورِدي
- ١٢وَكُنتُ أَسباني بِها صاحِباًيَعتَلُّ في الأَمرِ وَلَم يوجَدِ
- ١٣لَم تَرَ مِثلي مُغرَماً بِالهَوىوَمِثلَ عَبّادَةَ لَم تَقصِدِ
- ١٤تَبرو لَدى هَجري وَأَدوى بِهِفَلَستُ بِالحَيِّ وَلا بِالرَدي
- ١٥لَكِنَّني مِثلُ سَبيلِهِمامِثلُ سَليمِ الحَيَّةِ الأَسوَدِ
- ١٦شَتّانَ ذا مِنها وَإِرسالَهاأَدالِجٌ أَنتَ وَلَم تَعهَدِ
- ١٧غَداةَ زُمَّت إِبلي غُدوَةًوَالقَومُ مِن باكٍ وَمِن مُسعِدِ
- ١٨فَقُلتُ إِن آبوا فَأَنتِ الهَوىوَإِن أَرُح مِنكِ فَلا تَبعُدِ
- ١٩يا عَبدَ لا تَنسَي فَلَم أَنسَهُمَمشايَ بَينَ المَسجِدِ المُبتَدي
- ٢٠يَومَ عُبَيدُ اللَهَ كَالمُعتَديعَلَيَّ في حُبِّكِ أَو مُعتَدي
- ٢١يَقولُ إِذ أَبصَرَني مُقبِلاًفي القَومِ مُعتَمّاً وَلَم أَرتَدِ
- ٢٢لِفارِغٍ مِمّا بِهِ شِغلُهُلَم يَشجَ بِالحُبِّ وَلَم يَشهَدِ
- ٢٣لَمّا رَآهُ شَهِدَت عَينُهُمُشَوَّهَ اللَبسَةِ في المَشهَدِ
- ٢٤هَذي الَّتي دَلَّهَهُ حُبُّهاوَكانَ حيناً مِن حَصى المَسجِدِ
- ٢٥فَقُلتُ يا صاحِ بِها حَيِّنيكِلني لِما بي لَستُ بِالمُرشَدِ
- ٢٦كُنتُ كَما قُلتَ مِنَ اَبنائِهِوَفِتنَتي عَبدَةُ بِالمَرصَدِ
- ٢٧بَينا كَذا إِذ بَرَقَت بَرقَةًبَينَ رِداءِ الخَزِّ وَالمِجسَدِ
- ٢٨بَيضاءُ حُسناً أُشرِبَت صُفرَةًتَهتَزُّ في غُصنِ الصِبى الأَغيَدِ
- ٢٩تَحسُدُها الجاراتُ مِن حُسنِهاوَمِثلُ عَبّادَةَ فَليُحسَدِ
- ٣٠يَحسُدنَ مِنها قَصَباً مالِئاًلِلقُلبِ وَالخَلخالِ وَالمِعضَدِ
- ٣١وَالدُرُّ وَالياقوتُ يَحسُدنَهامُناطَةً في الأَوضَحِ الأَجيَدِ
- ٣٢وَمَضحَكاً مِنها كَما أَومَضَتصَيفِيَّةُ المُزنِ وَلَم تُرعِدِ
- ٣٣وَأَنَّها حَوراءُ مَكحولَةٌغانِيَةٌ تَغنى عَنِ الإِثمِدِ
- ٣٤يَحسُدنَها ذاكَ إِلى صورَةٍقامَت بِها عِندي وَلَم تَقعُدِ
- ٣٥لا عَيبَ فيها غَيرَ تَأخيرِهاكُلَّ صَباحٍ وَعدَنا في غَدِ