لا تعد لي كليلة بالجماد
بشار بن بردعباسيالخفيفحزنالياء
حجم الخط
- لا تَعُد لي كَليلَةٍ بِالجَمادِبِتُّها خائِفاً عَلى أَسهادي
- أَرهَبُ السَيفَ إِن وَرَدتُ عَلى الحَييِ وَأَطوي الهُمومَ وَالقَلبُ صادِ
- ضَيعَةُ النَفسِ وَاِدِّلاجٌ عَلى القَصدِ وَما خَيرُ مُدلِجٍ غَيرِ هادِ
- وَلَقَد أَصرِفُ الفُؤادَ عَنِ الشَيءِ حَياءً وَحُبُّهُ في السَوادِ
- أَمسِكُ النَفسَ بِالعَفافِ وَأُمسيذاكِراً في غَدٍ حَديثَ الأَعادي
- ذاكَ إِذ لا تَزالُ حُبّى مِنَ البَغيِ خَيالاً يَزورُني في الرُقادِ
- ثُمَّ قَد قَصَّرَت وَما قَصَّرَ الحُببُ كَأَنّي جَعَلتُهُ مِن تِلادي
- لِثَقالِ الأَعجازِ تَمشي الهُوَينىمِثلَ غُصنِ الرَيحانَةِ المَيّادِ
- ضَحِكَت لي عَن بارِدِ الطَعمِ عَذبٍمُستَنيرٍ كَالكَوكَبِ الوَقّادِ
- ثُمَّ راقَت بِاللَونِ وَالعَينِ حَتّىكادَ حُبّي يَطيرُ بي عَن وِسادي
- هِيَ بَدرُ السَماءِ لا بَل هِيَ الشَمسُ تَدَلَّت في مُذهَبٍ وَجِسادِ
- لا أَسُرُّ الحُسّادَ فيها وَتُمسينَدبَةً في مَسَرَّةِ الحُسّادِ
- تَترُكُ القُربَ ثُمَّ تُعقِبُ بِالبُعدِ فَوَيلي مِن قُربِها وَالبِعادِ
- وَجَوادٌ في النَومِ يُعطينِيَ النَفسَ وَلَيسَت يَقظى لَنا بِجَوادِ
- تُحسِنُ المَشيَ في المَنامِ وَلا تُحسِنُ يَقظى مَشيَ المُريبِ المُصادي
- فَاِعذِريني يا أُمَّ بَكرٍ فَإِنَّ الُحُبَّ في مَنطِقي وَعَينَيَّ بادِ
- لَيسَ يَخفى طَرفُ المُحِبِّ وَلا كَسرَةُ عَينِ العَدُوِّ عَندَ اِعتِيادِ
- حَشرُ عَينٍ يَلقى البَغيضَ وَلا يَلقى مُحِبّاً عَينانِ دونَ اِزدِيادِ
- وَلَقَد قُلتُ إِذ جُفيتُ وَلَم أَجفُ وَكانَت بَلِيَّتي مِن وِدادي
- لَيتَ حَظّي مِنَ العِبادِ وَمِمّاخَلَقَ اللَهُ لَذَّةً لِلعِبادِ
- ريقُ حُبّى أَحسوهُ سَبعَةَ أَيّامٍ شِفاءً لِقُرحَةٍ بِالفُؤادِ
- إِنَّها مُنيَتي وَحاجَتِيَ الكُبرى وَنَفسي لَو مَتَّعَتني بِزادِ
- أَشتَهي قُربَها عَلى العُسرِ وَاليُسرِ وَعِندَ الضِيا وَيَومَ التَنادي
- قُل لَها يا فَريرُ إِنّي مِنَ الشَوقِ إِلَيها وَحِدَّتي في جِهادِ
- كَيفَ صَبري فَرداً عَلى غَيرِ نَيلٍطالَ هَذا بُخلاً وَطالَ اِنفِرادي