حتى متى يستفزني الطمع
حجم الخط
- حَتّى مَتى يَستَفِزُّني الطَمَعُأَلَيسَ لي بِالكَفافِ مُتَّسَعُ
- ما أَفضَلَ الصَبرَ وَالقَناعَةَ لِلناسِ جَميعاً لَو أَنَّهُم قَنِعوا
- وَأَخدَعَ اللَيلَ وَالنَهارَ لِأَقوامٍ أَراهُم في الغَيِّ قَد رَتَعوا
- أَمّا المَنايا فَغَيرُ غافِلَةٍلِكُلِّ حَيٍّ مِن كَأسِها جُرَعُ
- أَيُّ لَبيبٍ تَصفو الحَياةُ لَهُوَالمَوتُ وِردٌ لَهُ وَمُنتَجَعُ
- الخَلقُ يَمضي يَأُمُّ بَعضُهُمُبَعضاً فَهُم تابِعٌ وَمُتَّبَعُ
- يا نَفسُ ما لي أَراكِ آمِنَةًحَيثُ تَكونُ الرَوعاتُ وَالفَزَعُ
- ما عُدَّ لِلناسِ في تَصَرُّفِ حالاتِهِم مِن حَوادِثٍ تَقَعُ
- لَقَد حَلَبتُ الزَمانَ أَشطُرَهُفَكانَ فيهِنَّ الصابُ وَالسَلَعُ
- ما لي بِما قَد أَتى بِهِ فَرَحٌوَلا عَلى ما وَلّى بِهِ جَزَعُ
- لِلَّهِ دَرُّ الدُنيا لَقَد لَعِبَتقَبلي بِقَومٍ فَما تُرى صَنَعوا
- بادوا وَوَفَّتهُمُ الأَهِلَّةُ ماكانَ لَهُم وَالأَيّامُ وَالجُمَعُ
- أَثرَوا فَلَم يُدخِلوا قُبورَهُمُشَيئاً مِنَ الثَروَةِ الَّتي جَمَعوا
- وَكانَ ما قَدَّموا لِأَنفُسِهِمأَعظَمَ نَفعاً مِنَ الَّذي وَدَعوا
- غَداً يُنادى مَن في القُبورِ إِلىهَولِ حِسابٍ عَلَيهِ يُجتَمَعُ
- غَداً تُوَفّى النُفوسُ ما كَسَبَتوَيَحصُدُ الزارِعونَ ما زَرَعوا
- تَبارَكَ اللَهُ كَيفَ قَد لَعِبَتبِالناسِ هَذي الأَهواءُ وَالبِدَعُ
- شَتَّتَ حُبُّ الدُنيا جَماعَتَهُمفيها فَقَد أَصبَحوا وَهُم شِيَعُ