أجد بربات الحجال صدودها
حجم الخط
- أجَدَّ بربات الحجال صُدودهاوقَصْر الغواني أن تُذَمَّ عهودُها
- غدت تَتَّقِيني بالخدود عيونهاوقد تتقيني بالعيون خدودُها
- لئن نفرتْ مني الظباء لربمايكون قريباً من سهامي بعيدُها
- ليالي لا تنجو بنَبْلي خريدةٌوإن عزَّ حاميها وجمَّ عَديدُها
- إذا ما رمتني ذاتُ دَلٍّ رميْتُهابعين لها منها مُقِيدٌ يُقِيدُها
- وليس بمتبولٍ كريم تَصيدهسهامُ الغواني تارة ويصيدها
- ولكنما المتْبولُ من ليس بارحاًعلى تِرَة منهنّ لا يسْتَقِيدُها
- سقى اللّه أيام الوُشاة فإنهاهي الصالحات الطالعاتُ سُعودُها
- هنالك صاحبتُ الشَّبيبةَ غضّةًتنافسني بيضُ السوالف غِيدُها
- وهل خُلَّةٌ معسولة الطعم تُجْتَنَىمن البيض إلّا حيث واشٍ يكيدها
- مع الواصل الواشي وهل تَجْتَنِي يَدٌجَنى النحل إلا حيث نحلٌ يذودها
- ليستخلِف الجهلُ النُّهَى في ديارهإذا استخلفت بِيضَ المفارق سُودُها
- ألا إن في الدنيا أعاجيبَ جَمَّةًوأعجبُها أن لا يشيب وليدُها
- أرى الناس مخسوفاً بهمْ غير أنهمعلى الأرض لم يقلبْ عليهم صعيدُها
- وما الخسفُ أن تَلْقى أسافلُ بلدةٍأعالِيَهَا بل أن يَسُودَ عبيدُها
- غدا النُّكْر بين الناس والربُّ واحدكما كان والأحياء شتى عُبودُها
- فيا ليتها من أمة صاح صائحٌبها صيحة فاسْتلحقَتْها ثمودُها
- عَذيري من الدنيا تخيبُ سُعَاتُهاويحظى بمنفوس الأحاظي قُعودُها
- نظرتُ فما تنفك للدهر وطأةشديدٌ على خَدِّ الكريم وَميدُها
- فأما أيَاديه على كل حارضٍلئيمْ فتَتْرى لا يُمَنُّ مَزيدُها
- أرى كل نعمى ذاتَ رَنْقٍ يَشوبهاسوى نعمة الخَلّال قلَّ حسودُها
- على أنه بادي العبُوس كأنهحديثة ثُكْلٍ قد توالت فُقودُها
- وما ذاك إلا أن نفساً لئيمةعليها من النعماء ثِقْلٌ يؤُودها
- أمفترشَ النعمى التي لست كُفأهاوأكفاؤها هلْكى نيامٌ جُدُودُها
- أتصبحُ موفوراً سليماً وهذهقُرومُ بني العباس تخطِرُ صِيدُها
- سأزهدُ في الدنيا الدنية كاسمهافلم يبق أيْمُ اللّه إلا زهيدُها
- وأنْصِبُ للأيام فيك عداوةولِم لا أعاديها وأنت سعيدُها
- إذا ذل في الدنيا الأعزةُ واكتستْأذلَّتُها عزَّاً وسادَ مَسودُها
- هناك فلا جادت سماء بِصَوْبهاولا أمْرَعَتْ أرض ولا اخضرَّ عودُها
- لعمري لقد نبهت ما اسْطَعْتُ هاشماًلكشف المخازي لو يهبّ رقَودُها