بأبي جفون معذبي وجفوني
ابن سهل الأندلسيمملوكيالكاملالياء
حجم الخط
- بِأَبي جُفونُ مُعَذِّبي وَجُفونيفَهِيَ الَّتي جَلَبَت إِلَيَّ مَنوني
- ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ جَفني قَبلَهايَقتادُني مِن نَظرَةٍ لِفُتونِ
- يا قاتَلَ اللَهُ العُيونَ لِأَنَّهاحَكَمَت عَلَينا بِالهَوى وَالهونِ
- وَلَقَد كَتَمتُ الحُبَّ بَينَ جَوانِحيحَتّى تَكَلَّمَ في دُموعِ شُؤوني
- هَيهاتَ لا تَخفى عَلاماتُ الهَوىكادَ المُريبُ بِأَن يَقولَ خُذوني
- وَبِمُهجَتي أَلحاظُ ظَبيَةِ وَجرَةٍحُرّاسُ مَسكِنِها أُسودُ عَرينِ
- سَدّوا عَلَيَّ الطُرقَ خَوفَ طَريقِهِمفَالطَيفُ لا يَسري عَلى تَأمينِ
- أَوَما كَفاهُم مَنعُهُم حَتّى رَمَوامِنها مُبَرَّأَةً بِرَجمِ ظُنونِ
- وَتَوَهَّموا أَن قَد تَعاطَت قَهوَةًلَمّا رَأَوها تَنثَني مِن لينِ
- وَاِستَفهِموها مَن سَقاكِ وَما دَرَواما اِستودِعَت مِن مَبسِمٍ وَجُفونِ
- وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّهُم قَد عَرَّضوابي لِلفُتونِ وَبَعدَهُ عَذَلوني
- خَدَعوا فُؤادي بِالوِصالِ وَعِندَماشَبّوا الهَوى في أَضلُعي هَجَروني
- لَو لَم يُريدوا قَتلَتي لَم يُطعِموافي القُربِ قَلبَ مُتَيَّمٍ مَفتونِ
- لَم يَرحَموني حينَ حانَ فِراقُهُمما ضَرَّهُم لَو أَنَّهُم رَحَموني
- وَمِنَ العَجائِبِ أَن تَعَجَّبَ عاذِليمِن أَن يَطولَ تَشَوُّقي وَحَنيني
- يا عاذِلي ذَرني وَقَلبي وَالهَوىأَأَعَرتَني قَلباً لِحَملِ شُجوني
- يا ظَبيَةً تَلوي دُيوني في الهَوىكَيفَ السَبيلُ إِلى اِقتِضاءِ دُيوني
- بَيني وَبَينَكِ حينَ تَأخُذُ ثَأرَهامَرضى قُلوبٍ مِن مِراضِ جُفونِ
- ما كانَ ضَرَّكِ يا شَقيقَةَ مُهجَتيأَن لَو بَعَثتِ تَحِيَّةً تُحيِيني
- زَكّي جَمالاً أَنتِ فيهِ غَنِيَّةٌوَتَصَدَّقي مِنهُ عَلى المِسكينِ
- مُنّي عَلَيَّ وَلَو بِطَيفٍ طارِقٍما قَلَّ يَكثُرُ مِن نَوالِ ضَنينِ
- ما كُنتُ أَحسَبُ قَبلَ حُبِّكِ أَن أَرىفي غَيرِ دارِ الخُلدِ حورَ العينِ
- قَسَماً بِحُسنِكِ ما بَصُرتُ بِمِثلِهِفي العالَمينَ شَهادَةً بِيَمينِ