ألم تر أن الدهر يكتب ما تملي

الأرجانيأندلسيالطويلاللام

حجم الخط
  1. ألم تَر أنّ الدّهرَ يَكْتبُ ما تُمْلِيويَتْبَعُ ما تَأتي من العَقْدِ والحَلِّ
  2. وأنّ بني الآمالِ حَلْيُ بني العُلاوأنّ ذوي الإفضال ذُخْرُ ذوي الفَضل
  3. مُحيَّاكَ للسّارِينَ كالبَدْرِ في السَّناويُمناكَ للعافينَ كالقَطْرِ في المَحْل
  4. فيا شَمْسُ بل يا وَبْلُ هل أنت مُنقذيومُنقِذُ صَحْبي من يَدِ الشّمسِ والوَبْل
  5. بحَدْباءَ إن نَوّخْتُ خرَّتْ لدى الفتىصَريعاً وإن ثَوّرْتُ قامتْ على رِجْل
  6. وليستْ بفَتْلاء اليدَيْنِ لدى السُّرىولكنَّها من نَسْجِ مُسْتَحكم الفَتل
  7. من البُلْقِ يَعلو ظَهرُها هامَ أهلِهاوفي السَّيرِ تَعلو أظهُرَ الخيلِ والإبل
  8. وتَصلُح عند النّاس للضَّرْبِ وَحدَهفتُضرَبُ ما تَنفكُّ في الحَزْن والسّهْل
  9. ومن عجَبٍ أنْ لم تَقُمْ قَطُّ قَوْمةًإذا هيَ لم تُربَطْ بشَيءٍ من الشَّكْل
  10. وأَعجَبُ من ذا الحالِ أنّ لرِجْلِهامَفاصلَ أضحَتْ سهلةَ الفَصلِ والوصْل
  11. ولا غَرو أن يَسخو بظِلٍّ نَحُلُّهفتىّ جُودُه فَوقَ الورى سابِغُ الظِّلّ
  12. ونحن أُناسٌ فرَّقَ الدّهرُ شَمْلَناوأنت امْرؤ معروفُه جامِعُ الشَّمْل
  13. وهل عن سديدِ الحَضْرةِ اليومَ مَعْدِلٌلِمُلتَمِسِ الإحسانِ منا أو العَدْل
  14. فلا تَحْدُو إلاّ إليه مَطِيَّتيولا تُلْقيا إلاّ بأبوابِه رَحْلي
  15. فليس سَبيلُ الحَمدِ إلاّ إلى الّذييَحُلُّ من الآمال في مَجْمَع السُّبْل
  16. فَداكَ امْرؤٌ إن زَلَّ منه لسانُهبخَيرٍ تَلافَى زَلّةَ الوَعْدِ بالمُطْل
  17. وكُلُّ بخيلٍ حالفَ البُخْلُ كفَّهولم يَدْرِ أنّ المالَ يُخْلَفُ بالبَذْل
  18. رأيتُكَ تَشْري الحَمْدَ بالوَفْرِ جاهداًوتَحْمي مَكانَ الجِدِّ في زَمنِ الهَزل
  19. وتَستأثِرُ المُثْري وتُؤثِرُ مُقْوِياًفيَهزُل في خِصْبٍ ويَسمَنُ في مَحْل
  20. فلا سلَب الأيّامُ منك بَهاءهافما أنت إلاّ حِليةُ الزَّمنِ العُطْل