الفسح يطلب منكم الكرماني
حجم الخط
- الفسح يطلب منكم الكرمانيليحج أو ليسيح في البلدان
- قد كان صوفيا فليس بقاطنفي بلدة مع أهلها القطان
- بل رأيه التطواف من أرض إلىأرض ومن وطن إلى أوطان
- ولو أنه يهوى المقام بأرضكملأقام فيها في نعيم جنان
- لكنه يخشى من الفقهاء مايخشاه كل طلا من الذوبان
- فإذا رأى اليمن السعيد كجنةألفى بها الفقهاء كالنيران
- وجحيمه منهم أضر عليه منحر الجحيم ومن حميم آن
- ومن ادعى منهم له حبا فماهو غير حب الهر للفيران
- أولو التفقه ليس يبرح عندهملأولي التصوف أعظم الشنئان
- فئتان مختلفان جدا هذهمثل الضباب وتلك كالنينان
- يحمى وطيس الحرب بينهما ولاطعن ولا ضرب بغير لسان
- كل يكفر خصمه ويراه منحزب الضلال وزمرة الشيطان
- فترى الفقيه يود للصوفي أنيفني وكل غير ربي فاني
- ما حجر إسمعيل يقضي غير أنيغدو الذبيح محمد الكرماني
- كم ود إسماعيل إسحاقا لهأو ذبحه بيدي عدون شاني
- ما زال يسعى جاهداً في قتلهلا وانياً عنه ولا متوان
- ويسير الأشعار فيه محرضافيها عليه لكل ذي سلطان
- ويذب أقوالا تبيت سواريامنه إلى الأمراء والغلمان
- ما هنأ السلطا إلا بالهجالمحمد ذاك الضعيف العاني
- كم قال فيه أهاجيا واتى بهامدحا لكل خليفة وتهاني
- كم عصب الفقها عليه مبالغاًفي ذاك ذا جد وذا إمعان
- في دولة المنصور كان ابادهلولا وقته حماية الرحمن
- قد كان شب عليه أعظم وقدةحميت على قاصي الورى والداني
- كانت لعمري وقدة مشبوبةبهبوب ريح الظلم والعدوان
- كادت تذيب بحرها أرواحنامن قبل أن تدنو إلى الأبدان
- كم حرقت من صوف صوفي وهلللصوف من بقيا مع النيران
- قد كان إسمعيل مسعرها ولميجعل لها حطبا سوى الكرمان
- لكن وقاه الله جل جلالهمن حرها المشبوب واللهبان
- والآن قد جدت عزيمته علىسفر يذيب ركائب الركبان
- هرباً من القوم الأولى يسعون فيإهلاكه في السر والإعلان
- فامنن له بالفسح يا ملك الورىفالفسح فيه له أجل أمان
- واذن له بالسير كي ينجو بهمن وقع كل مهند وسنان
- فالفسح منك له عطاء صائنللنفس منه فجد له بصيان
- وارح على الفقهاء منه بسيرهوعليه منهم يا فتى قحطان
- واحسم بهذا الرأي داء تشاجرقد كان يسقم مهجة الإيمان
- لا زلت تفعل كل مصلحة ولابرحت يمينك ذات جود هاني