هو البدر في أفلاكه يتنقل
حجم الخط
- هو البدر في أفلاكه يتنقلتحل به فيها السعود وترحل
- فإن سار فالعلياء والمجد مركبوإن حل فالافراج والبشر منزل
- وتخصب أرض حلها بعد جدبهاوتورق حتى الصخر فيها ويبقل
- وما ضرها أن السحائب أقبلتوأنملة فيها تسح وتهمل
- إذا أمطرت ارضا سحائب جودهفلا القطر مرفوع ولا العام ممحل
- وتحسد أرض فيه أرضا إذا مشىومس ثراها من مواطيه انعل
- أبا أحمد قد قدس الله بقعةتظل المطايا نحوها بك ترفل
- هنيئا لأهل الشام إنك رحمةمن الله فيهم من قريب تنزل
- غدا وخيول العدل منبك مغيرةعلى جنبات الجور تسبي وتقتل
- يطيرها إن طار في الأفق خلفهوتحزن في عقباه ركضا وتسهل
- ولا تأتلي حتى تعفى مكانهوتغسله والجور بالعدل يغسل
- وتنكشف الغما ويبصر ذو العماويفتح باب للندى ليس يقفل
- وحسب البرايا منك رؤية طلعةيرى يمنها في داره المتأمل
- وظل مديد فيه حبا تفيؤاإذا حالت الأفيآء لا تتحول
- تجيب على بعد نداء صريخهموتحمل من أعبائهم ما تحملوا
- وأنت بهم أحفى من الأب بابنهوألين فيهم منه خلقا وأسهل
- يمتون من نعماك فيهم بحرمةإليك بها ما خاب من يتوصل
- وحسن ظنون فيك مازلت عندهاتصدق ما ترويه عنك وتنقل
- أبا أحمد تهنيك رؤيتك ابنهفقرة عين المرء شبل يشبل
- تفرع من فرع ترعرع ناشئافبورك في الفرعين ثان واول
- وبورك في الميلاد منه وأصبحتعليه المعالي وهو طفل يطفل
- ومن كان إسمعيل اصلا لفرعهنشا نشأة فيها الفلاح موكل
- وأمست باذن الله في حفظ عهدهملائكة والروح فيها تنزل
- يحوطونه من كل سوء ينالهويرعونه والله يرعاه من علو
- وأنت أبا العباس للخلق كلهمإذا فزعوا حصن منيع ومعقل
- شغلت الورى عمن سواك من الورىفليس لهم إلا عليك معول
- وانسيتهم آباءهم وبنيهمومثلك محبوبا ينسي ويشغل
- جرى في مجاري الروح حبك فيهمفلم يبق عرق لست فيه ومفصل
- وفي مهجتي حب وأزعم أنهيكافىء حب العالمين ويعدل