في الله سبحانه عمن مضى خلف
ابن المُقريمملوكيالبسيطحزنالفاء
حجم الخط
- في اللهِ سبحانهُ عمن مضى خلفُفلا ينل منك فرطُ الحزنِ والأسفُ
- ولا يهولنك من أمر تعاظمهُفأي داجٍ لظلما ليس ينكشفُ
- الدهرُ بالناس لا يحرى إلى أمدٍفإن جروا معه في غايةٍ وقفوا
- أحق شيءٍ بحسن الصبرَ نائبةلا بدّ منها وصرفٌ ليس ينصرفُ
- وكلّما يرجى الانتفاعِ بهفصرف ذو اللب فيه عمره سرفُ
- لو كان يرجع شيئاً فائتاً حزنٌكنابه من صروف الدهر ننتصفُ
- لكنه الموت داءٌ لا دواء لهوطالب مدرك ما عنه منحرفُ
- يروعنا الموتُ عظماً عند هجمتهِوننكر الأمر حيناً ثم نعترفُ
- كشاة روعت سرباً فثاب لهارعباً وألهاه عنها الروضةُ الأنفُ
- والدهرُ مازال يبكينا ويضحكُنابصرفهِ وعلى هذا مضى السلَفُ
- وخيرةُ الله لا تخفى مدارجُهافليس يدري الفتى من أين يقتطفُ
- وربما كان مكروه الأمورِ بهبالمرء ستر على محبوبه يقفُ
- راجع سلوك تسلى الناس قاطبةًفقد أقاموا على الأَحزان واعتكفوا
- فلا ترى غير ذي قَلب به حرقٌوغير ذى مقلةِ إنسانُها يكفُ
- لا غرو إن جزعوا من هول حادثةٍكادت لها منهم الأصلاب تنقصفُ
- وأنت بالرشد أولى والرجوع إلىما يقتضيه العلا والمجد والشرفُ
- إنّا إلى الله أما الخطب ليل دجىلكن بوجهكِ منه ينجلي السَّدفُ
- نحنُ الفداء فمهما فّوقت نوبٌسهماً فأرواحنا من دونِك الهدفُ
- ونحن قسمان منا البعض منتظرٌلأن يفادِى به والبعض قد سلفوا
- إذا مضى معشرٌ أنشأت غيرهمهذا يجيء وهذا عنك منصرفُ
- وأنت قطبٌ له الأفلاك دائرةٌوبدر سعدك تمّ ليسَ ينكسفُ
- من للزمان بأن يمحي خطيئتهفإنه قادمٌ بالذنب معترفُ
- جرى على طبعه فيمن فداك بهقدماً وما يتساوى الدّرُّ والصَدفُ
- فاسودّ زاهرُه وابيضّ ناظرهوودّ لو أنه أودى به التلفُ
- يا أيها الملك الحاوي خلائفهمناقباً وصفت بالغي من يصفُ
- يامن إذا قلت يا من لا نظير لهلم تضح في صدقي الأقوال تختلفُ
- لا تجزعنَّ فمن فارقت يلحقهافي حضرة القدس في ظل الرضى
- في جنة الخلد في دار المقامة قدأضحت له غرفٌ من فوقها غرفُ
- يدعى إلى الله من حول الضريح لهافي كل يوم وتتلى عندها الصحفُ
- فرضْ على الصبر نفساً ما بنبعتهافي الخطب مهما غزا لينُ ولا قصفُ
- واكفف عنان الأسى والحزن وانسهمافليس عندهما غوثٌ ولا نجفُ
- فإن تذركت أياما مضين فقلْفي الله سبحانه عمن مضى خلفُ