أقبل بوجهك إني عنك منصرف
ابن قلاقسأندلسيالبسيطالفاء
- ١أَقْبِلْ بوجهكَ إِنِّي عنكَ مُنْصَرِفُفما أَقولُ لسُؤَّالي وما أَصِفُ
- ٢واسترْجِعِ الرشدَ من غيٍّ وَهَبْتَ لَهُفَضْلَ الدِّمامِ فَوَلَّى حيثُ لا يقِفُ
- ٣خُدِعْتَ فِيَّ وَغَرَّتْكَ الضَّراعةُ بيومالَ تِيهاً بك الإِعجابُ والصَّلَفُ
- ٤وكانَ مِنْ سَيِّئاتِي أَنني أَبداًإِليك في سائِرِ الحالاتِ أَخْتَلِفُ
- ٥فهَلْ أَتيتُكَ إلاَّ قبلَ مَخْبرَتِيبأَنَّني عنكَ بالأَشجانِ أَنْصَرِفُ
- ٦ولو عَلِمْتُ بهذَا ما عَلِمْتَ بهوكانَ لي دونَهُ في الأَرضِ مُصْطَرَفُ
- ٧لكنْ غُرِرْتُ بِبَرْقٍ باتَ خُلَّبُهُيَهْمِي لَهُ دُمُوعي عارِضٌ يَكِفُ
- ٨حَتَّى حَصَلْتُ وما حصَّلْتُ مِنْكَ سِوىمَلْقَى عَبُوسٍ ولَفْظٍ دُونَهُ التَّلَفُ
- ٩فإِنْ عَتَبْتُ فَدَهْرٌ كُلُّهُ جَدَلٌوإِنْ غَفَلْتُ فَعَيْشٌ كُلُّهُ شَظَفُ
- ١٠وإِنْ رَأَى حالَتِي غَيْرِي تَنَاشَدَهامِنَ الخُسارَةِ سُوءُ الكَيْلِ والحَشَفُ
- ١١إِذا زَوَى عَنِّيَ الجُمَّارُ طَلْعَتَهُفلا يُصِبْني بِحَدَّيْ شَوْكِهِ السَّعَفُ
- ١٢وكم صَبَرْتُ وقلتُ الحُرُّ يُرْجِعُهُلِينُ الكلامِ وإِنْ وَلَّى بِهِ الأَنَفُ
- ١٣وبتُّ أَنْظِمُها عِقْدًا جواهِرُهُلولا العُقولُ لَغلَّتْ دُونَهَا الصَّدَفُ
- ١٤مِنْ كُلِّ زاهرةِ الأَرجاءِ لو بَصَرَتْبها الغوادِي لقالَتْ رَوْضَةٌ أُنُفُ
- ١٥فَكُنْتُ كالمُبْتَغِي شَرْخَ الشَّبابِ لِمَنْعَلاَ بهِ الشَّيْبُ واسْتَهْوَى به الخَرَفُ
- ١٦يا عادلاً عن سبيلِ العَدْلِ عُدْ وَأَعِدْفالجَوْرُ يُتْلِفُ والمظلومُ يَنْتَصِفُ
- ١٧أَنتَ الكريمُ وقد قالَ الأُلى مَثَلاًإِنَّ الكِرَامَ إذا ما استُعْطِفُوا عَطَفوا
- ١٨هل غَيْرُ صاحِبِِكَ المُوفِي إِذا غَدَرواأَو غَيْرُ خَادِِمِكَ الباقِي إِذا انْحَرَفَوا
- ١٩فإِنْ نَكِرْتَ فما الحالاتُ ناكِرَةٌكُلٌّ بتصدِيقِها لي فيك يَعْتَرِفُ
- ٢٠وهَبْكَ تنوي لإِخلاصِي مخالَفَةًفالقولُ يَجمُلُ والنِّيَّاتُ تَخْتَلِفُ
- ٢١أَجْحَفْتَ بي وبوُدِّي لو تُقَعْقُعُ ليبالموتِ من دونِ هذا عِنْدَكَ الحَجَفُ
- ٢٢متى أَقولُ صباحٌ لاحَ شارِقُهفضُمَّ رَحْلَكَ وارحَلْ أَيها السَّدَفُ
- ٢٣وأَجْتَلِي دَوْحَةً للوُدِّ ناضرةًقد طالَ ما كنتُ منها قبلُ أَقتَطِفُ
- ٢٤وأُرْجِعُ الحاسدَ الباغِي وقد سَلَكَ الْأَضَلاَعَهُ والهَمُّ والأَسَفُ
- ٢٥أَحْسِنْ أَبا حَسَنٍ في الاسْتِماعِ فَقَدْطالَ العِتابُ فَهَلاَّ قَصَّرَ العُنُفُ
- ٢٦وقد مَضَيْتُ لِشَأْنِي فامْضِ في دَعَةٍاللُّه جارُكَ نِعْمَ الجارُ والكَنَفُ