أقبل بوجهك إني عنك منصرف
حجم الخط
- أَقْبِلْ بوجهكَ إِنِّي عنكَ مُنْصَرِفُفما أَقولُ لسُؤَّالي وما أَصِفُ
- واسترْجِعِ الرشدَ من غيٍّ وَهَبْتَ لَهُفَضْلَ الدِّمامِ فَوَلَّى حيثُ لا يقِفُ
- خُدِعْتَ فِيَّ وَغَرَّتْكَ الضَّراعةُ بيومالَ تِيهاً بك الإِعجابُ والصَّلَفُ
- وكانَ مِنْ سَيِّئاتِي أَنني أَبداًإِليك في سائِرِ الحالاتِ أَخْتَلِفُ
- فهَلْ أَتيتُكَ إلاَّ قبلَ مَخْبرَتِيبأَنَّني عنكَ بالأَشجانِ أَنْصَرِفُ
- ولو عَلِمْتُ بهذَا ما عَلِمْتَ بهوكانَ لي دونَهُ في الأَرضِ مُصْطَرَفُ
- لكنْ غُرِرْتُ بِبَرْقٍ باتَ خُلَّبُهُيَهْمِي لَهُ دُمُوعي عارِضٌ يَكِفُ
- حَتَّى حَصَلْتُ وما حصَّلْتُ مِنْكَ سِوىمَلْقَى عَبُوسٍ ولَفْظٍ دُونَهُ التَّلَفُ
- فإِنْ عَتَبْتُ فَدَهْرٌ كُلُّهُ جَدَلٌوإِنْ غَفَلْتُ فَعَيْشٌ كُلُّهُ شَظَفُ
- وإِنْ رَأَى حالَتِي غَيْرِي تَنَاشَدَهامِنَ الخُسارَةِ سُوءُ الكَيْلِ والحَشَفُ
- إِذا زَوَى عَنِّيَ الجُمَّارُ طَلْعَتَهُفلا يُصِبْني بِحَدَّيْ شَوْكِهِ السَّعَفُ
- وكم صَبَرْتُ وقلتُ الحُرُّ يُرْجِعُهُلِينُ الكلامِ وإِنْ وَلَّى بِهِ الأَنَفُ
- وبتُّ أَنْظِمُها عِقْدًا جواهِرُهُلولا العُقولُ لَغلَّتْ دُونَهَا الصَّدَفُ
- مِنْ كُلِّ زاهرةِ الأَرجاءِ لو بَصَرَتْبها الغوادِي لقالَتْ رَوْضَةٌ أُنُفُ
- فَكُنْتُ كالمُبْتَغِي شَرْخَ الشَّبابِ لِمَنْعَلاَ بهِ الشَّيْبُ واسْتَهْوَى به الخَرَفُ
- يا عادلاً عن سبيلِ العَدْلِ عُدْ وَأَعِدْفالجَوْرُ يُتْلِفُ والمظلومُ يَنْتَصِفُ
- أَنتَ الكريمُ وقد قالَ الأُلى مَثَلاًإِنَّ الكِرَامَ إذا ما استُعْطِفُوا عَطَفوا
- هل غَيْرُ صاحِبِِكَ المُوفِي إِذا غَدَرواأَو غَيْرُ خَادِِمِكَ الباقِي إِذا انْحَرَفَوا
- فإِنْ نَكِرْتَ فما الحالاتُ ناكِرَةٌكُلٌّ بتصدِيقِها لي فيك يَعْتَرِفُ
- وهَبْكَ تنوي لإِخلاصِي مخالَفَةًفالقولُ يَجمُلُ والنِّيَّاتُ تَخْتَلِفُ
- أَجْحَفْتَ بي وبوُدِّي لو تُقَعْقُعُ ليبالموتِ من دونِ هذا عِنْدَكَ الحَجَفُ
- متى أَقولُ صباحٌ لاحَ شارِقُهفضُمَّ رَحْلَكَ وارحَلْ أَيها السَّدَفُ
- وأَجْتَلِي دَوْحَةً للوُدِّ ناضرةًقد طالَ ما كنتُ منها قبلُ أَقتَطِفُ
- وأُرْجِعُ الحاسدَ الباغِي وقد سَلَكَ الْأَضَلاَعَهُ والهَمُّ والأَسَفُ
- أَحْسِنْ أَبا حَسَنٍ في الاسْتِماعِ فَقَدْطالَ العِتابُ فَهَلاَّ قَصَّرَ العُنُفُ
- وقد مَضَيْتُ لِشَأْنِي فامْضِ في دَعَةٍاللُّه جارُكَ نِعْمَ الجارُ والكَنَفُ